انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج14

41٬502
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: مريم، طه، الأنبياء، الحج

تفسير الميزان ج۱٤

9
  • و قوله: {وَ كَانَتِ اِمْرَأَتِي عَاقِراً} العاقر المرأة التي لا تلد يقال: امرأة عاقر لا تلد و رجل عاقر لا يولد له ولد. و في التعبير بقوله: {وَ كَانَتِ اِمْرَأَتِي} دلالة على أن امرأته على كونها عاقرا جازت حين الدعاء سن الولادة. 

  • و ظاهر عدم تكرار أن في قوله: {وَ كَانَتِ اِمْرَأَتِي} إلخ أن الجملة حالية و مجموع الكلام أعني قوله: {وَ إِنِّي خِفْتُ} إلى قوله: {عَاقِراً} فصل واحد أريد به أن كون امرأتي عاقرا اقتضى أن أخاف الموالي من ورائي و بعد وفاتي، فمجموع ما مهده للدعاء يئول إلى فصلين أحدهما أن الله سبحانه عوده الاستجابة مدى عمره حتى شاخ و هرم و الآخر أنه خاف الموالي بعد موته من جهة عقر امرأته، و يمكن تصوير الكلام فصولا ثلاثة بأخذ كل من شيخوخته و عقر امرأته فصلا مستقلا. 

  • قوله تعالى: {فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} هذا هو الدعاء، و قد قيد الموهبة الإلهية التي سألها بقوله: {مِنْ لَدُنْكَ} لكونه آيسا من الأسباب العادية التي كانت عنده و هي نفسه و قد صار شيخا هرما ساقط القوى. و امرأته و قد شاخت و كانت قبل ذلك عاقرا. 

  • و ولي الإنسان من يلي أمره، و ولي الميت هو الذي يقوم بأمره و يخلفه فيما ترك، و آل الرجل خاصته الذين يئول إليه أمرهم كولده و أقاربه و أصحابه و قيل: أصله أهل، و المراد بيعقوب على ما قيل يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم (عليه السلام)، و قيل هو يعقوب بن ماثان أخو عمران بن ماثان أبي مريم و كانت امرأة زكريا أخت مريم و على هذا يكون معنى قوله: {يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} يرثني و يرث امرأتي و هي بعض آل يعقوب، و الأشبه حينئذ أن تكون {مِنْ} في قوله: {مِنْ آلِ يَعْقُوبَ} للتبعيض و إن صح كونها ابتدائية أيضا.

  • و قوله: {وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا} الرضي بمعنى المرضي، و إطلاق الرضا يقتضي شموله للعلم و العمل جميعا فالمراد به المرضي في اعتقاده و عمله أي اجعله رب محلى بالعلم النافع و العمل الصالح. 

  • و قد قص الله سبحانه هذه القصة في سورة آل عمران و هي مدنية متأخرة نزولا عن سورة مريم المكية بقوله في ذيل قصة مريم {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ أَنْبَتَهَا نَبَاتاً 

/ 380