انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج14

41٬502
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: مريم، طه، الأنبياء، الحج

تفسير الميزان ج۱٤

8
  • و قد قدم قوله: {رَبِّ} للاسترحام في مفتتح الدعاء، و التأكيد بإن للدلالة على تحققه بالحاجة، و الوهن‌ هو الضعف و نقصان القوة و قد نسبه إلى العظم لأنه الدعامة التي يعتمد عليها البدن في حركته و سكونه، و لم يقل: العظام مني و لا عظمي للدلالة على الجنس و ليأتي بالتفصيل بعد الإجمال. 

  • و قوله: {وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً} الاشتعال‌ انتشار شواظ النار و لهيبها في الشي‌ء المحترق قال في المجمع: و قوله: {وَ اِشْتَعَلَ اَلرَّأْسُ شَيْباً} من أحسن الاستعارات و المعنى اشتعل الشيب في الرأس و انتشر، كما ينتشر شعاع النار، و كان المراد بالشعاع الشواظ و اللهيب. 

  • و قوله: {وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} الشقاوة خلاف السعادة، و كان المراد بها الحرمان من الخير و هو لازم الشقاوة أو هو هي، و قوله: {بِدُعَائِكَ} متعلق بالشقي و الباء فيه للسببية أو بمعنى في و المعنى و كنت سعيدا بسبب دعائي إياك كلما دعوتك استجبت لي من غير أن تشقيني و تحرمني، أو لم أكن محروما خائبا في دعائي إياك عودتني الإجابة إذا دعوتك و التقبل إذا سألتك، و الدعاء على أي حال مصدر مضاف إلى المفعول. 

  • و قيل: إن {بِدُعَائِكَ} مصدر مضاف إلى الفاعل، و المعنى لم أكن بدعوتك إياي إلى العبودية و الطاعة شقيا متمردا غير مطيع بل عابدا لك مخلصا في طاعتك و المعنى الأول أظهر. 

  • و في تكرار قوله: {رَبِّ} و وضعه متخللا بين اسم كان و خبره في قوله: {وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا} من البلاغة ما لا يقدر بقدر، و نظيره قوله: {وَ اِجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا}. 

  • قوله تعالى: {وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوَالِيَ مِنْ وَرَائِي وَ كَانَتِ اِمْرَأَتِي عَاقِراً} تتمة التمهيد الذي قدمه لدعائه، و المراد بالموالي العمومة و بنو العم، و قيل: الكلالة و قيل: العصبة، و قيل: بنو العم فحسب، و قيل: الورثة، و كيف كان فهم غير الأولاد من صلب و المراد خفت فعل الموالي من ورائي أي بعد موتي و كان (عليه السلام) يخاف أن يموت بلا عقب من نسله فيرثوه، و هو كناية عن خوفه أن يموت بلا عقب. 

/ 380