تفسير الميزان ج۱٤
62في الشجرة الإسرائيلية و لذلك عقب إسحاق بذكر يعقوب فإن في نسله جما غفيرا من الأنبياء، و يؤيد ذلك أيضا قوله: {وَ كُلاًّ جَعَلْنَا نَبِيًّا}.
و قوله: {وَ وَهَبْنَا لَهُمْ مِنْ رَحْمَتِنَا} من الممكن أن يكون المراد به الإمامة كما وقع في قوله: {وَ وَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ نَافِلَةً وَ كُلاًّ جَعَلْنَا صَالِحِينَ وَ جَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا}: الأنبياء: ٧٣، أو التأييد بروح القدس كما يشير إليه قوله: {وَ أَوْحَيْنَا إِلَيْهِمْ فِعْلَ اَلْخَيْرَاتِ} (الآية): الأنبياء: ٧٣ على ما سيجيء من معناه أو مطلق الولاية الإلهية.
و قوله: {وَ جَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا} اللسان على ما ذكروا هو الذكر بين الناس بالمدح أو الذم و إذا أضيف إلى الصدق فهو الثناء الجميل الذي لا كذب فيه، و العلي هو الرفيع و المعنى و جعلنا لهم ثناء جميلا صادقا رفيع القدر.
[سورة مريم (١٩): الآیات ٥١ الی ٥٧]
{وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتَابِ مُوسىَ إِنَّهُ كَانَ مُخْلَصاً وَ كَانَ رَسُولاً نَبِيًّا ٥١ وَ نَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ اَلطُّورِ اَلْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ٥٢ وَ وَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيًّا ٥٣ وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ اَلْوَعْدِ وَ كَانَ رَسُولاً نَبِيًّا ٥٤ وَ كَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاَةِ وَ اَلزَّكَاةِ وَ كَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا ٥٥ وَ اُذْكُرْ فِي اَلْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيًّا ٥٦ وَ رَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيًّا ٥٧}
(بيان)
ذكر جمع آخرين من الأنبياء و شيء من موهبة الرحمة التي خصهم الله بها، و هم موسى و هارون و إسماعيل و إدريس (عليه السلام).

