انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج14

41٬502
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: مريم، طه، الأنبياء، الحج

تفسير الميزان ج۱٤

16
  • و قد ورد في سورة الأنبياء في القصة: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَ وَهَبْنَا لَهُ يَحْيىَ}: الأنبياء: ٩٠، و في سورة آل عمران: {فَنَادَتْهُ اَلْمَلاَئِكَةُ وَ هُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي اَلْمِحْرَابِ أَنَّ اَللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيىَ}: آل عمران: ٣٩. 

  • و تشهد آية آل عمران على أن قوله: {يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ} إلخ، كان وحيا بتوسط الملائكة فهو قوله تعالى أدته الملائكة إلى زكريا، و ذلك في قوله ثانيا: {قَالَ كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ} إلخ، أظهر. 

  • و في الآية دلالة على أن الله سبحانه هو الذي سماه يحيى، و هو قوله: {اِسْمُهُ يَحْيىَ} و أنه لم يسم بهذا الاسم قبله أحد، و هو قوله: {لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا} أي شريكا في الاسم. 

  • و ليس من البعيد أن يراد بالسمي المثل على حد ما سيأتي من قوله تعالى: {فَاعْبُدْهُ وَ اِصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} (الآية) - ٦٥ من السورة و يشهد عليه أن الله سبحانه نعته في كلامه بنعوت لم ينعت به أحدا من أنبيائه و أوليائه قبله كقوله فيما سيأتي: {وَ آتَيْنَاهُ اَلْحُكْمَ صَبِيًّا} و قوله: {وَ سَيِّداً وَ حَصُوراً}: آل عمران: ٣٩، و قوله: {وَ سَلاَمٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَ يَوْمَ يَمُوتُ وَ يَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا}، و المسيح (عليه السلام) و إن شاركه في هذه النعوت و هما ابنا الخالة لكن ولادته بعد ولادة يحيى (عليه السلام). 

  • قوله تعالى: {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَ كَانَتِ اِمْرَأَتِي عَاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ اَلْكِبَرِ عِتِيًّا} قال الراغب: الغلام‌ الطار الشارب‌۱ يقال: غلام بين الغلومة و الغلومية، قال تعالى: {أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ} قال: و اغتلم‌ الغلام: إذا بلغ حد الغلمة. انتهى. 

  • و قال في المجمع: العتي و العسي‌ بمعنى يقال: عتا يعتو عتوا و عتيا و عسا يعسو عسوا و عسيا فهو عات و عاس إذا غيره طول الزمان إلى حال اليبس و الجفاف. انتهى. و بلوغ العتي كناية عن بطلان شهوة النكاح و انقطاع سبيل الإيلاد. 

  • و استفهامه (عليه السلام) عن كون الغلام مع عقر امرأته و بلوغه العتي مع ذكره 

    1. غلام طر شاربه من باب نصر و ضرب: أي طلع.
/