انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج13

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

221
  • واحد كما لو نزل دفعة و قد نزلت التوراة دفعة فلم يتلقها اليهود بالقبول إلا بعد نتق الجبل فوقهم كأنه ظلة. 

  • لكن الأوفق بسياق الآيات السابقة و فيها مثل قولهم المحكي: {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ} الظاهر في اقتراح نزول القرآن دفعة هو أن يكون المراد بتفريق القرآن إنزاله سورة سورة و آية آية حسب تحقق أسباب النزول تدريجا و قد تكرر من الناس اقتراح أن ينزل القرآن جملة واحدة كما في: {وَ قَالَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ لاَ نُزِّلَ عَلَيْهِ اَلْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً} الفرقان: ٣٢، و قوله حكاية عن أهل الكتاب: {يَسْئَلُكَ أَهْلُ اَلْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَاباً مِنَ اَلسَّمَاءِ} النساء: ١٥٣. 

  • و يؤيده تذييل الآية بقوله: {وَ نَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} فإن التنزيل و هو إنزال الشي‌ء تدريجا أمس بالاعتبار الثاني منه بالأول. 

  • و مع ذلك فالاعتبار الثاني و هو تفصيل القرآن و تفريقه بحسب النزول بإنزال بعضه بعد بعض من دون أن ينزل جملة واحدة يستلزم الاعتبار الأول و هو تفصيله و تفريقه إلى معارف و أحكام متبوعة مختلفة بعد ما كان الجميع مندمجة في حقيقة واحدة منطوية مجتمعة الأعراق في أصل واحد فارد. 

  • و لذلك فصل الله سبحانه كتابه سورا و آيات بعد ما ألبسه لباس اللفظ العربي ليسهل على الناس فهمه كما قال: {لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ثم نوعها أنواعا و رتبها ترتيبا فنزلها واحدة بعد واحدة عند قيام الحاجة إلى ذلك و على حسب حصول استعدادات الناس المختلفة و تمام قابليتهم بكل واحد منها و ذلك في تمام ثلاث و عشرين سنة ليشفع التعليم بالتربية و يقرن العلم بالعمل. 

  • و سنعود إلى البحث عن بعض ما يتعلق بالآية و السورة في كلام مستقل إن شاء الله تعالى. 

  • قوله تعالى: {قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لاَ تُؤْمِنُوا} إلى آخر الآيات الثلاث المراد بالذين أوتوا العلم من قبله هم الذين تحققوا بالعلم بالله و آياته من قبل نزول القرآن سواء كانوا من اليهود أو النصارى أو غيرهم فلا موجب للتخصيص اللهم إلا أن يقال: إن السياق