انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج13

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

220
  • و يتضح على هذا الوجه نكتة تفرع قوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ} إلخ على قوله: {وَ قُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اُسْكُنُوا اَلْأَرْضَ} على خلاف الوجه السابق الذي لا يترتب فيه على التفريع نكتة ظاهرة. 

  • قوله تعالى: {وَ بِالْحَقِّ أَنْزَلْنَاهُ وَ بِالْحَقِّ نَزَلَ وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً} لما فرغ من التنظير رجع إلى ما كان عليه من بيان حال القرآن و ذكر أوصافه فذكر أنه أنزله إنزالا مصاحبا للحق و قد نزل هو من عنده نزولا مصاحبا للحق فهو مصون من الباطل من جهة من أنزله فليس من لغو القول و هذره و لا داخله شي‌ء يمكن أن يفسده يوما و لا شاركه فيه أحد حتى ينسخه في وقت من الأوقات و ليس النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) إلا رسولا منه تعالى يبشر به و ينذر و ليس له أن يتصرف فيه بزيادة أو نقيصة أو يتركه كلا أو بعضا باقتراح من الناس أو هوى من نفسه أو يعرض عنه فيسأل الله آية أخرى فيها هواه أو هوى الناس أو يداهنهم فيه أو يسامحهم في شي‌ء من معارفه و أحكامه كل ذلك لأنه حق صادر عن مصدر حق، و ما ذا بعد الحق إلا الضلال. 

  • فقوله: {وَ مَا أَرْسَلْنَاكَ} إلخ متمم للكلام السابق، و محصله أن القرآن آية حقة ليس لأحد أن يتصرف فيه شيئا من التصرف و النبي و غيره في ذلك سواء. 

  • قوله تعالى: {وَ قُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنَّاسِ عَلى مُكْثٍ وَ نَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلاً} معطوف على ما قبله أي أنزلناه بالحق و فرقناه قرآنا، قال في المجمع: معنى فرقناه فصلناه و نزلناه آية آية و سورة سورة و يدل عليه قوله: {عَلى مُكْثٍ} و المكث بضم الميم و المكث - بفتحها - لغتان. انتهى. 

  • فاللفظ بحسب نفسه يعم نزول المعارف القرآنية التي هي عند الله في قالب الألفاظ و العبارات التي لا تتلقى إلا بالتدريج و لا تتعاطى إلا بالمكث و التؤدة ليسهل على الناس تعقله و حفظه على حد قوله: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ اَلْكِتَابِ لَدَيْنَا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ} الزخرف: ٤. 

  • و نزول الآيات القرآنية نجوما مفرقة سورة سورة و آية آية بحسب بلوغ الناس في استعداد تلقي المعارف الأصلية للاعتقاد و الأحكام الفرعية للعمل و اقتضاء المصالح ذلك ليقارن العلم العمل و لا يجمح عنه طباع الناس بأخذ معارفه و أحكامه واحدا بعد