انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج13

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

219
  • السموات و الأرض أنزلها بصائر يتبصر بها لتمييز الحق من الباطل و إني لأظنك يا فرعون هالكا بالآخرة لعنادك و جحودك. 

  • و إنما أخذ الظن دون اليقين لأن الحكم لله و ليوافق ما في كلام فرعون: {إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسى} إلخ و من الظن ما يستعمل في مورد اليقين. 

  • قوله تعالى: {فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ فَأَغْرَقْنَاهُ وَ مَنْ مَعَهُ جَمِيعاً} الاستفزاز الإزعاج و الإخراج بعنف، و معنى الآية ظاهر. 

  • قوله تعالى: {وَ قُلْنَا مِنْ بَعْدِهِ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ اُسْكُنُوا اَلْأَرْضَ فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} المراد بالأرض التي أمروا أن يسكنوها هي الأرض المقدسة التي كتبها الله لهم بشهادة قوله: {اُدْخُلُوا اَلْأَرْضَ اَلْمُقَدَّسَةَ اَلَّتِي كَتَبَ اَللَّهُ لَكُمْ} المائدة: ٢١، و غير ذلك كما أن المراد بالأرض في الآية السابقة مطلق الأرض أو أرض مصر بشهادة السياق. 

  • و قوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ} أي وعد الكرة الآخرة أو الحياة الآخرة و المراد به على ما ذكره المفسرون يوم القيامة، و قوله: {جِئْنَا بِكُمْ لَفِيفاً} أي مجموعا ملفوفا بعضكم ببعض. 

  • و المعنى: و قلنا من بعد غرق فرعون لبني إسرائيل اسكنوا الأرض المقدسة - و كان فرعون يريد أن يستفزهم من الأرض - فإذا كان يوم القيامة جئنا بكم ملتفين مجتمعين للحساب و فصل القضاء. 

  • و ليس ببعيد أن يكون المراد بوعد الآخرة ما ذكره الله سبحانه في أول السورة فيما قضى إلى بني إسرائيل بقوله: {فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ اَلْآخِرَةِ لِيَسُوؤُا وُجُوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلُوا اَلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيراً} و إن لم يذكره جمهور المفسرين فينعطف بذلك ذيل الكلام في السورة إلى صدره، و يكون المراد أنا أمرناهم بعد غرق فرعون أن اسكنوا الأرض المقدسة التي كان يمنعكم منها فرعون و البثوا فيها حتى إذا جاء وعد الآخرة التي يلتف بكم فيها البلاء بالقتل و الأسر و الجلاء جمعناكم منها و جئنا بكم لفيفا، و ذلك إسارتهم و إجلاؤهم إلى بابل.