تفسير الميزان ج۱۳
216أؤمن بك أبدا حتى تتخذ إلى السماء سلما ثم ترقى فيه و أنا أنظر حتى تأتيها و تأتي معك بنسخة منشورة معك أربعة من الملائكة يشهدون لك أنك كما تقول و أيم الله لو فعلت ذلك لظننت أني لا أصدقك.
ثم انصرف عن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و انصرف رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إلى أهله حزينا أسفا لما فاته مما كان طمع فيه من قومه حين دعوه و لما رأى من متابعتهم إياه و أنزل عليه فيما قال له عبد الله بن أبي أمية: {وَ قَالُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ } - إلى قوله - {بَشَراً رَسُولاً} (الحديث).
أقول: و الذي ذكر في الرواية من محاورتهم النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و سؤالاتهم لا ينطبق على ظاهر الآيات و لا ما فيها من الجواب على ظاهر ما فيها من الجواب. و قد تقدمت الإشارة إلى ذلك في بيان الآيات.
و قد تكررت الرواية من طرق الشيعة و أهل السنة أن الذي ألقى إليه (صلى الله عليه وآله و سلم) القول من بين القوم و سأله هذه المسائل هو عبد الله بن أبي أمية المخزومي أخو أم سلمة زوج النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في الدر المنثور،: في قوله تعالى: {وَ نَحْشُرُهُمْ يَوْمَ اَلْقِيَامَةِ عَلى وُجُوهِهِمْ} أخرج أحمد و البخاري و مسلم و النسائي و ابن جرير و ابن أبي حاتم و الحاكم و أبو نعيم في المعرفة، و ابن مردويه و البيهقي في الأسماء و الصفات، عن أنس قال: قيل: يا رسول الله كيف يحشر الناس على وجوههم؟ قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادر أن يمشيهم على وجوههم.
أقول: و في معناه روايات أخر.
[سورة الإسراء (١٧): الآیات ١٠١ الی ١١١]
{وَ لَقَدْ آتَيْنَا مُوسى تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَوْنُ إِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا مُوسى مَسْحُوراً ١٠١

