انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج13

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

204
  • الآيات عن قدرته في نفسه، و أما قوله: {رَسُولاً} فليرد به اقتراح إيتائها عن قدرة مكتسبة من ربه. 

  • و ذكر بعضهم ما محصله أن معتمد الكلام هو قوله: {رَسُولاً} و قوله: {بَشَراً} توطئة له ردا لما أنكروه من جواز كون الرسول بشرا، و دلالة على أن من قبله من الرسل كانوا كذلك، و المعنى على هذا هل كنت إلا بشرا رسولا كسائر الرسل و كانوا لا يأتون إلا بما أجراه على أيديهم من غير أن يفوض إليهم أو يتحكموا على ربهم بشي‌ء. 

  • قال: و جعل {بَشَراً} و {رَسُولاً} كليهما معتمدين مخالف لما يظهر من الآثار أولا فإن الذي ورد في الآثار أنهم سألوا النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يسأل ربه أن يفعل كذا و كذا، و لم يسألوه أن يأتيهم بشي‌ء من قبل نفسه حتى يشار إلى رده بإثبات بشريته، و مستلزم لكون رسولا خبرا بعد خبر و كونهما خبرين لكان يأباه الذوق السليم. انتهى محصلا. 

  • و فيه أولا: أن أخذ قوله: {بَشَراً} ردا على زعمهم عدم جواز كون الرسول بشرا مع عدم اشتمال الآيات على مزعمتهم هذه لا تصريحا و لا تلويحا تحميل من غير دليل. 

  • و ثانيا: أن الذي ذكره في معنى الآية «هل كنت إلا بشرا رسولا كسائر الرسل و كانوا لا يأتون إلا كذا و كذا» معتمد الكلام فيه هو التشبيه الذي في قوله: «كسائر الرسل» لا قوله: {رَسُولاً} و في حذف معتمد الكلام إفساد السياق فافهم ذلك. 

  • و ثالثا: أن اشتمال الآثار على أنهم إنما سألوا النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يسأل ربه الإتيان بتلك الآيات من غير أن يسألوه نفسه أن يأتي بها، لا يعارض نص الكتاب بخلافه، و الذي حكاه الله عنهم أنهم قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا } إلخ‌ {فَتُفَجِّرَ اَلْأَنْهَارَ} إلخ {أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمَاءَ } إلخ و هذا من عجيب المغالاة في حق الآثار و تحكيمها على كتاب الله و تقديمها عليه حتى في صورة المخالفة. 

  • و رابعا: أن إباء الذوق السليم عن تجويز كون {رَسُولاً} خبرا بعد خبر لا يظهر له وجه. 

  • قوله تعالى: {وَ مَا مَنَعَ اَلنَّاسَ أَنْ يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ اَلْهُدى إِلاَّ أَنْ قَالُوا أَ بَعَثَ اَللَّهُ بَشَراً رَسُولاً}