انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة
إضافة للمفضلة

تفسير الميزان ج13

0

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

203
  • {أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِنْ زُخْرُفٍ} و ذهب {أَوْ تَرْقى} و تصعد {فِي اَلسَّمَاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ} و صعودك {حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا} منها {كِتَاباً نَقْرَؤُهُ} و نتلوه. 

  • قوله تعالى: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً} فيه أمره (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يجيب عما اقترحوه عليه و ينبههم على جهلهم و مكابرتهم فيما لا يخفى على ذي نظر فإنهم سألوه أمورا عظاما لا يقوى على أكثرها إلا القدرة الغيبية الإلهية و فيها ما هو مستحيل بالذات كالإتيان بالله و الملائكة قبيلا، و لم يرضوا بهذا المقدار و لم يقنعوا به دون أن جعلوه هو المسئول المتصدي لذلك المجيب لما سألوه فلم يقولوا لن نؤمن لك حتى تسأل ربك أن يفعل كذا و كذا بل قالوا: {لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ} إلخ {أَوْ تَكُونَ لَكَ} إلخ {أَوْ تُسْقِطَ اَلسَّمَاءَ} إلخ {أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ} إلخ {أَوْ يَكُونَ لَكَ} إلخ {أَوْ تَرْقى فِي اَلسَّمَاءِ وَ لَنْ نُؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَقْرَؤُهُ}

  • فإن أرادوا منه ذلك بما أنه بشر فأين البشر من هذه القدرة المطلقة غير المتناهية المحيطة حتى بالمحال الذاتي، و إن أرادوا منه ذلك بما أنه يدعي الرسالة فالرسالة لا تقتضي إلا حمل ما حمله الله من أمره و بعثه لتبليغه بالإنذار و التبشير لا تفويض القدرة الغيبية إليه و إقداره أن يخلق كل ما يريد، و يوجد كل ما شاءوا، و هو (صلى الله عليه وآله و سلم) لا يدعي لنفسه ذلك فاقتراحهم ما اقترحوه مع ظهور الأمر من عجيب الاقتراح. 

  • و لذلك أمره (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يبادر في جوابهم أولا إلى تنزيه ربه مما يلوح إليه اقتراحهم هذا من المجازفة و تفويض القدرة إلى النبي (صلى الله عليه وآله و سلم)، و لا يبعد أن يستفاد منه التعجب فالمقام صالح لذلك. 

  • و ثانيا: إلى الجواب بقوله في صورة الاستفهام: {هَلْ كُنْتُ إِلاَّ بَشَراً رَسُولاً} و هو يؤيد كون قوله: {سُبْحَانَ رَبِّي} واقعا موقع التعجب أي إن كنتم اقترحتم على هذه الأمور و طلبتموها مني بما أنا محمد فإنما أنا بشر و لا قدرة للبشر على شي‌ء من هذه الأمور، و إن كنتم اقترحتموها لأني رسول أدعي الرسالة فلا شأن للرسول إلا حمل الرسالة و تبليغها لا تقلد القدرة الغيبية المطلقة. 

  • و قد ظهر بهذا البيان أن كلا من قوله: {بَشَراً} و {رَسُولاً} دخيل في استقامة الجواب عن اقتراحهم أما قوله: {بَشَراً} فليرد به اقتراحهم عليه أن يأتي بهذه