تفسير الميزان ج۱۳
71بحث روائي
في الكافي، بإسناده عن أبي عمرو الزبيري عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله تعالى: {إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} قال: أي يدعو.
و في تفسير العياشي، عن الفضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام): {إِنَّ هَذَا اَلْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} قال: يهدي إلى الولاية.
أقول: و هي من الجري و يمكن أن يراد به ما عند الإمام من كمال معارف الدين و لعله المراد مما في بعض الروايات من قوله: يهدي إلى الإمام.
و عنه: و في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {وَ كُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ} يقول: خيره و شره معه حيث كان لا يستطيع فراقه حتى يعطى كتابه بما عمل.
و فيه عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): عن الآية قال: قدره الذي قدر عليه.
و فيه عن خالد بن يحيى عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: {اِقْرَأْ كِتَابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ اَلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً} قال: يذكر العبد جميع ما عمل و ما كتب عليه حتى كأنه فعله تلك الساعة فلذلك قالوا: {يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا اَلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَ لاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا}.
و فيه عن حمران عن أبي جعفر (عليه السلام) في قوله: {أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا} مشددة منصوبة تفسيرها: كثرنا، و قال: لا قرأتها مخففة.
أقول: و في حديث آخر عن حمران عنه: تفسيرها أمرنا أكابرها.
و قد روي في قوله تعالى: {وَ يَدْعُ اَلْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ} (الآية) و قوله: {وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ وَ اَلنَّهَارَ آيَتَيْنِ} (الآية) و قوله: {وَ كُلَّ إِنسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ} (الآية) من طرق الفريقين عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و علي (عليه السلام) و سلمان و غيره روايات تركنا إيرادها لعدم تأيدها بكتاب أو سنة أو حجة عقلية قاطعة مع ما فيها من ضعف الإسناد.

