تفسير الميزان ج۱۳
5(۱۷) سورة الإسراء مكية و هي مائة و إحدى عشرة آية (١١١)
[سورة الإسراء (١٧): آیة ١]
{بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ }{سُبْحَانَ اَلَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرَامِ إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى اَلَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ اَلسَّمِيعُ اَلْبَصِيرُ ١}
(بيان)
السورة تتعرض لأمر توحيده تعالى عن الشريك مطلقا و مع ذلك يغلب فيها جانب التسبيح على جانب التحميد كما بدأت به فقيل: {سُبْحَانَ اَلَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ} الآية، و كرر ذلك فيها مرة بعد مرة كقوله: {سُبْحَانَهُ وَ تَعَالى عَمَّا يَقُولُونَ} و قوله: {قُلْ سُبْحَانَ رَبِّي} الآية - ٩٣، و قوله: {وَ يَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا} الآية - ١٠٨ حتى أن الآية الخاتمة للسورة: {وَ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي اَلْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً}تحمد الله على تنزهه عن الشريك و الولي و اتخاذ الولد.
و السورة مكية لشهادة مضامين آياتها بذلك و عن بعضهم كما في روح المعاني، استثناء آيتين منها و هما قوله: {وَ إِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ} (الآية) و قوله: {وَ إِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ} (الآية) و عن بعضهم إلا أربع آيات و هي الآيتان المذكورتان و قوله: {وَ إِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ} (الآية) و قوله: {وَ قُلْ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ} (الآية).

