انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

361
  • و فيه الجزائر الخالدات التي كانت مبدأ الطول سابقا ثم غرقت. 

  • و قرئ «في عين حامية» أي حارة، و ينطبق على النقاط القريبة من خط الاستواء من المحيط الغربي المجاورة لإفريقية و لعل ذا القرنين في رحلته الغربية بلغ سواحل إفريقية. 

  • قوله تعالى: {قُلْنَا يَا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} القول المنسوب إليه تعالى في القرآن يستعمل في الوحي النبوي و في الإبلاغ بواسطة الوحي كقوله تعالى: {وَ قُلْنَا يَا آدَمُ اُسْكُنْ} البقرة: ٣٥ و قوله: {وَ إِذْ قُلْنَا اُدْخُلُوا هَذِهِ اَلْقَرْيَةَ} البقرة: ٥٨، و يستعمل في الإلهام الذي ليس من النبوة كقوله {وَ أَوْحَيْنَا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ} القصص: ٧. 

  • و به يظهر أن قوله: {قُلْنَا يَا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ} إلخ لا يدل على كونه نبيا يوحى إليه لكون قوله تعالى أعم من الوحي المختص بالنبوة و لا يخلو قوله: {ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ} إلخ حيث أورد في سياق الغيبة بالنسبة إليه تعالى من إشعار بأن مكالمته كانت بتوسط نبي كان معه فملكه نظير ملك طالوت في بني إسرائيل بإشارة من نبيهم و هدايته. 

  • و قوله: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} أي إما أن تعذب هؤلاء القوم و إما أن تتخذ فيهم أمرا ذا حسن، فحسنا مصدر بمعنى الفاعل قائم مقام موصوفه أو هو وصف للمبالغة، و قد قيل: إن في مقابلة العذاب باتخاذ الحسن إيماء إلى ترجيحه و الكلام ترديد خبري بداعي الإباحة فهو إنشاء في صورة الإخبار، و المعنى لك أن تعذبهم و لك أن تعفو عنهم كما قيل، لكن الظاهر أنه استخبار عما سيفعله بهم من سياسة أو عفو، و هو الأوفق بسياق الجواب المشتمل على التفصيل بالتعذيب و الإحسان {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} إلخ إذ لو كان قوله: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ} إلخ حكما تخييريا لكان قوله: {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} إلخ تقريرا له و إيذانا بالقبول و لا كثير فائدة فيه. 

  • و محصل المعنى: استخبرناه ما ذا تريد أن تفعل بهم من العذاب و الإحسان و قد غلبتهم و استوليت عليهم؟ فقال: نعذب الظالم منهم ثم يرد إلى ربه فيعذبه العذاب النكر، و نحسن إلى المؤمن الصالح و نكلفه بما فيه يسر. 

  • و لم يذكر المفعول في قوله: {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ} بخلاف قوله: {إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} لأن جميعهم لم يكونوا ظالمين، و ليس من الجائز تعميم العذاب لقوم هذا شأنهم 

/ 315