تفسير الميزان ج۱۳
358تحت الجدار كان لوحا مكتوبا فيه الكلمات، و في أكثرها أنه كان لوحا من ذهب، و لا ينافيه قوله في هذه الرواية: «ما كان ذهبا و لا فضة» لأن المراد به نفي الدينار و الدرهم كما هو المتبادر. و الروايات مختلفة في تعيين الكلمات التي كانت مكتوبة على اللوح لكن أكثرها متفقة في كلمة التوحيد و مسألتي الموت و القدر.
و قد جمع في بعضها بين الشهادتين كما رواه في الدر المنثور عن البيهقي في شعب الإيمان عن علي بن أبي طالب: في قول الله عز و جل: {وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} قال: كان لوحا من ذهب مكتوب فيه: لا إله إلا الله محمد رسول الله عجبا لمن يذكر أن الموت حق كيف يفرح؟ و عجبا لمن يذكر أن النار حق كيف يضحك؟ و عجبا لمن يذكر أن القدر حق كيف يحزن؟ و عجبا لمن يرى الدنيا و تصرفها بأهلها حالا بعد حال كيف يطمئن إليها؟.
[سورة الكهف (١٨): الآیات ٨٣ الی ١٠٢]
{وَ يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي اَلْقَرْنَيْنِ قُلْ سَأَتْلُوا عَلَيْكُمْ مِنْهُ ذِكْراً ٨٣ إِنَّا مَكَّنَّا لَهُ فِي اَلْأَرْضِ وَ آتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ سَبَباً ٨٤ فَأَتْبَعَ سَبَباً ٨٥ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ وَ وَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَ إِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً ٨٦ قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً ٨٧ وَ أَمَّا مَنْ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً اَلْحُسْنى وَ سَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً ٨٨ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ٨٩ حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ اَلشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْراً ٩٠ كَذَلِكَ وَ قَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْراً ٩١ ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَباً ٩٢ حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ اَلسَّدَّيْنِ

