تفسير الميزان ج۱۳
357له الحوت آية إن افتقده، و كان من شأنه ما قص الله.
أقول: و ينبغي أن يحمل اختلاف الروايات في علمهما على اختلاف نوع العلم.
و فيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قوله: {فَخَشِينَا} خشي إن أدرك الغلام أن يدعو أبويه إلى الكفر فيجيبانه من فرط حبهما له.
و فيه عن عثمان عن رجل عن أبي عبد الله (عليه السلام) في قول الله: {فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْراً مِنْهُ زَكَاةً وَ أَقْرَبَ رُحْماً} قال: إنه ولدت لهما جارية فولدت غلاما فكان نبيا.
أقول: و في أكثر الروايات أنها ولد منها سبعون نبيا و المراد ثبوت الواسطة.
و فيه عن إسحاق بن عمار قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: إن الله ليصلح بصلاح الرجل المؤمن ولده و ولد ولده و يحفظه في دويرته و دويرات حوله فلا يزالون في حفظ الله لكرامته على الله. ثم ذكر الغلامين فقال: {وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً} أ لم تر أن الله شكر صلاح أبويهما لهما؟.
و فيه عن مسعدة بن صدقة عن جعفر بن محمد عن آبائه (عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: إن الله ليخلف العبد الصالح بعد موته في أهله و ماله و إن كان أهله أهل سوء ثم قرأ هذه الآية إلى آخرها {وَ كَانَ أَبُوهُمَا صَالِحاً}.
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن جابر قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): إن الله يصلح بصلاح الرجل الصالح ولده و ولد ولده و أهل دويرات حوله فما يزالون في حفظ الله ما دام فيهم.
أقول: و الروايات في هذا المعنى كثيرة مستفيضة.
و في الكافي، بإسناده عن صفوان الجمال قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله عز و جل: {وَ أَمَّا اَلْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلاَمَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي اَلْمَدِينَةِ وَ كَانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمَا} فقال: أما إنه ما كان ذهبا و لا فضة، و إنما كان أربع كلمات: لا إله إلا الله، من أيقن بالموت لم يضحك، و من أيقن بالحساب لم يفرح قلبه، و من أيقن بالقدر لم يخش إلا الله.
أقول: و قد تكاثرت الروايات من طرق الشيعة و أهل السنة أن الكنز الذي كان

