تفسير الميزان ج۱۳
352و طغيانه فشملتهما الرحمة الإلهية فأمرني أن أقتله ليبدلهما ولدا خيرا منه زكاة و أقرب رحما فقتلته.
و أما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة و كان تحته كنز لهما و كان أبوهما صالحا فشملتهما الرحمة الإلهية لصلاح أبيهما فأمرني أن أقيمه فيستقيم حتى يبلغا أشدهما و يستخرجا كنزهما و لو انقض لظهر أمر الكنز و انتهبه الناس.
قال: و ما فعلت الذي فعلت عن أمري بل عن أمر من الله، و تأويلها ما أنبأتك به ثم فارق موسى.
٢ - قصة الخضر (عليه السلام)
لم يرد ذكره في القرآن إلا ما في قصة رحلة موسى إلى مجمع البحرين، و لا ذكر شيء من جوامع أوصافه إلا ما في قوله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْداً مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَ عَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً} الآية - ٦٥ من السورة و الذي يتحصل من الروايات النبوية أو الواردة من طرق أئمة أهل البيت في قصته
ففي رواية۱ محمد بن عمارة عن الصادق (عليه السلام): أن الخضر كان نبيا مرسلا بعثه الله تبارك و تعالى إلى قومه فدعاهم إلى توحيده و الإقرار بأنبيائه و رسله و كتبه، و كان آيته أنه لا يجلس على خشبة يابسة و لا أرض بيضاء إلا أزهرت خضراء و إنما سمي خضرا لذلك، و كان اسمه تاليا بن مالك بن عابر بن أرفخشد بن سام بن نوح الحديث و يؤيد ما ذكر من وجه تسميته ما
في الدر المنثور، عن عدة من أرباب الجوامع عن ابن عباس و أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: إنما سمي الخضر خضرا لأنه صلى على فروة بيضاء فاهتزت خضراء. و في بعض الأخبار كما فيما رواه العياشي عن بريد عن أحدهما (عليهما السلام): الخضر و ذو القرنين كانا عالمين و لم يكونا نبيين (الحديث) لكن الآيات النازلة في قصته مع موسى لا تخلو عن ظهور في كونه نبيا كيف؟ و فيها نزول الحكم عليه.
و يظهر من أخبار متفرقة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنه حي لم يمت بعد و ليس بعزيز على الله سبحانه أن يعمر بعض عباده عمرا طويلا إلى أمد بعيد و لا أن هناك برهانا عقليا يدل على استحالة ذلك.
- - الآتية في البحث الروائي الآتي.

