انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

345
  • {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي اَلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ} فإن جزاء {إِذَا} فيها {خَرَقَهَا} و قوله: {قَالَ} كلام مفصول مستأنف. 

  • و على هذا فالآيات مسرودة في صورة قصة واحدة اعترض فيها موسى على الخضر (عليه السلام) ثلاث مرات واحدة بعد أخرى لا في صورة ثلاث قصص اعترض فيها ثلاث اعتراضات كأنه قيل: وقع كذا و كذا فاعترض عليه ثم اعترض ثم اعترض فالقصة قصة اعتراضاته فهي واحدة لا قصة أعمال هذا و اعتراضات ذاك حتى تكون ثلاثا. 

  • و من هنا يتبين وجه الفرق بين الآيات الثلاث حيث جعل {خَرَقَهَا} جواب إذا في الآية الأولى، و لم يجعل {فَقَتَلَهُ} و {فَوَجَدَا} أو {فَأَقَامَهُ} جوابا في الثانية و الثالثة بل جزءا من الشرط معطوفا عليه فافهم ذلك. 

  • و قوله: {أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً} الزكية الطاهرة، و المراد طهارتها من الذنوب لعدم البلوغ كما يشعر به قوله: {غُلاَماً} و الاستفهام للإنكار، و القائل موسى. 

  • و قوله: {بِغَيْرِ نَفْسٍ} أي بغير قتل منها لنفس قتلا مجوزا لقتلها قصاصا و قودا فإن غير البالغ لا يتحقق منه القتل الموجب للقصاص، و ربما استفيد من قوله: {بِغَيْرِ نَفْسٍ} أنه كان شابا بالغا، و لا دلالة في إطلاق الغلام عليه على عدم بلوغه لأن الغلام يطلق على البالغ و غيره فالمعنى أ قتلت بغير قصاص نفسا بريئة من الذنوب المستوجبة للقتل؟ إذ لم يظهر لهما من الغلام شي‌ء يستوجبه. 

  • و قوله: {لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً} أي منكرا يستنكره الطبع و لا يعرفه المجتمع و قد عد خرق السفينة إمرا أي داهية يستعقب مصائب لم يقع شي‌ء منها بعد و قتل النفس نكرا أو منكرا و هو أفظع و أفجع عند الناس من الخرق الذي يستوجب عادة هلاك النفوس لكن لا بالمباشرة فعلا. 

  • قوله تعالى: {قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} معناه ظاهر و زيادة {لَكَ} نوع تقريع له أنه لم يصغ إلى وصيته و إيماء إلى كونه كأنه لم يسمع قوله له أول مرة: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} أو سمعه و حسب أنه لا يعنيه بل يقصد به غيره كأنه يقول: إنما عنيت بقولي: إنك لن تستطيع «إلخ» إياك دون غيرك. 

/ 0