انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

344
  • و قد تأدب الخضر معه إذ لم يصرح بالرد أولا بل أشار إليه بنفي استطاعته على الصبر ثم لما وعده موسى بالصبر إن شاء الله لم يأمره بالاتباع بل خلى بينه و بين ما يريد فقال: {فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي} ثم لم ينهه عن السؤال نهيا مطلقا في صورة المولوية المحضة بل علقه على اتباعه فقال: {فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْئَلْنِي} حتى يفيد أنه لا يقترح عليه بالنهي بل هو أمر يقتضيه الاتباع. 

  • قوله تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِي اَلسَّفِينَةِ خَرَقَهَا قَالَ أَ خَرَقْتَهَا لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً إِمْراً} الإمر بكسر الهمزة الداهية العظيمة، و قوله: {فَانْطَلَقَا} تفريع على ما تقدمه، و المنطلقان هما موسى و الخضر و هو ظاهر في أن موسى لم يصحب فتاه في سيره مع الخضر، و اللام في قوله: {لِتُغْرِقَ أَهْلَهَا} للغاية فإن الغرق و إن كان عاقبة للخرق و لم يقصده الخضر البتة لكن العاقبة الضرورية ربما تؤخذ غاية مقصودة ادعاه لوضوحها كما يقال: أ تفعل كذا لتهلك نفسك؟ و المعنى ظاهر. 

  • قوله تعالى: {قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً} إنكار لسؤال موسى و تذكير لما قاله من قبل: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ} إلخ. 

  • قوله تعالى: {قَالَ لاَ تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَ لاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً} الرهق‌ الغثيان بالقهر و الإرهاق‌ التكليف، و المعنى لا تؤاخذني بنسياني الوعد و غفلتي عنه و لا تكلفني عسرا من أمري، و ربما يفسر النسيان بمعنى الترك، و الأول أظهر و الكلام اعتذار على أي حال. 

  • قوله تعالى: {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً نُكْراً} في الكلام بعض الحذف للإيجاز و التقدير: فخرجا من السفينة و انطلقا. 

  • و في قوله: {حَتَّى إِذَا لَقِيَا غُلاَماً فَقَتَلَهُ قَالَ} إلخ {فَقَتَلَهُ} معطوف على الشرط بفاء التفريع و {قَالَ} جزاء {إِذَا} على ما هو ظاهر الكلام: و بذلك يظهر أن العمدة في الكلام ذكر اعتراض موسى لا ذكر القتل، و نظيرته الآية اللاحقة {فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ } - إلى قوله - {قَالَ لَوْ شِئْتَ} إلخ بخلاف الآية السابقة: 

/ 235