انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

343
  • فقوله: {إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ} إلخ إخبار بأنه لا يطيق الطريق الذي يتخذه في تعليمه أن اتبعه لا أنه لا يتحمل العلم. 

  • قوله تعالى: {وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً} الخبر العلم و هو تمييز و المعنى لا يحيط به خبرك. 

  • قوله تعالى: {قَالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ صَابِراً وَ لاَ أَعْصِي لَكَ أَمْراً} وعده الصبر لكن قيده بالمشية فلم يكذب إذ لم يصبر، و قوله: {وَ لاَ أَعْصِي} إلخ عطف على {صَابِراً} لما فيه من معنى الفعل فعدم المعصية الذي وعده أيضا مقيد بالمشية و لم يخلف الوعد إذ لم ينتهي بنهيه عن السؤال. 

  • قوله تعالى: {قَالَ فَإِنِ اِتَّبَعْتَنِي فَلاَ تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْ‌ءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً} الظاهر أن {مِنْهُ} متعلق بقوله: {ذِكْراً} و إحداث الذكر من الشي‌ء الابتداء به من غير سابقة و المعنى فإن اتبعتني فلا تسألني عن شي‌ء تشاهده من أمري تشق عليك مشاهدته حتى أبتدئ أنا بذكر منه، و فيه إشارة إلى أنه سيشاهد منه أمورا تشق عليه مشاهدتها و هو سيبينها له لكن لا ينبغي لموسى أن يبتدئه بالسؤال و الاستخبار بل ينبغي أن يصبر حتى يبتدئه هو بالإخبار. 

  • و قد أتى موسى (عليه السلام) من الخلق و الأدب البارع الحري بالمتعلم المستفيد قبال الخضر - على ما تحكيه هذه الآيات - بأمر عجيب و هو كليم الله موسى بن عمران الرسول النبي أحد أولي العزم صاحب التوراة. 

  • فكلامه موضوع على التواضع من أوله إلى آخره، و قد تأدب معه أولا فلم يورد طلبه منه التعليم في صورة الأمر بل في صورة الاستفهام هضما لنفسه، و سمي مصاحبته اتباعا منه له، ثم لم يورد التعليم في صورة الاشتراط بل قال: على أن تعلمن إلخ، ثم عد نفسه متعلما، ثم أعظم قدر علمه إذ جعله منتسبا إلى مبدإ غير معلوم لم يعينه باسم أو نعت فقال: {عُلِّمْتَ} و لم يقل: تعلم، ثم مدحه بقوله: {رُشْداً} ثم جعل ما يتعلمه بعض علمه فقال: {مِمَّا عُلِّمْتَ} و لم يقل: ما علمت ثم رفع قدره إذ جعل ما يشير عليه به أمرا يأمره و عد نفسه لو خالفه فيما يأمر عاصيا ثم لم يسترسل معه بالتصريح بالوعد بل كنى عنه بمثل قوله: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ صَابِراً وَ لاَ أَعْصِي لَكَ أَمْراً}. 

/ 235