تفسير الميزان ج۱۳
335بل السنة الإلهية في الأمم الماضين الذين أهلكهم الله لما ظلموا كانت جارية على ذلك فكان الله يهلكهم و يجعل لمهلكهم موعدا.
و من هنا يظهر أن العذاب و الهلاك الذي تتضمنه الآيات ليس بعذاب يوم القيامة بل عذاب دنيوي و هو عذاب يوم بدر إن كان المراد تهديد صناديد قريش أو عذاب آخر الزمان إن كان المراد تهديد الأمة كما مر في تفسير سورة يونس.
(بحث روائي)
في تفسير العياشي،: في قوله تعالى: {يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا اَلْكِتَابِ} (الآية) عن خالد بن نجيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: إذا كان يوم القيامة دفع للإنسان كتابه ثم قيل له: اقرأ. قلت: فيعرف ما فيه؟ فقال: إنه يذكره فما من لحظة و لا كلمة و لا نقل قدم و لا شيء فعله إلا ذكره كأنه فعله تلك الساعة. و لذلك قالوا: {يَا وَيْلَتَنَا مَا لِهَذَا اَلْكِتَابِ لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَ لاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا}.
أقول: و الرواية كما ترى تجعل ما يذكره الإنسان هو ما عرفه من ذلك الكتاب فمذكوره هو المكتوب فيه، و لو لا حضور ما عمله لم تتم عليه الحجة و لأمكنه أن ينكره.
و في تفسير القمي: في قوله تعالى: {وَ لاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً} قال: يجدون كل ما عملوا مكتوبا.
و في تفسير البرهان، عن ابن بابويه بإسناده عن أبي معمر السعدان عن علي (عليه السلام) قال: قوله: {وَ رَأَى اَلْمُجْرِمُونَ اَلنَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُمْ مُوَاقِعُوهَا} أي أيقنوا أنهم داخلوها.
و في الدر المنثور أخرج أحمد و أبو يعلى و ابن جرير و ابن حبان و الحاكم و صححه و ابن مردويه عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال: ينصب الكافر يوم

