انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

333
  •  قوله تعالى: {وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَ نَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ} إعظام و تكبير لظلمهم و الظلم يعظم و يكبر بحسب متعلقه و إذا كان هو الله سبحانه بآياته فهو أكبر من كل ظلم. 

  • و المراد بنسيان ما قدمت يداه عدم مبالاته بما يأتيه من الإعراض عن الحق و الاستهزاء به و هو يعلم أنه حق، و قوله: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً}كأنه تعليل لإعراضهم عن آيات الله أو له و لنسيانهم ما قدمت أيديهم، و قد تقدم الكلام في معنى جعل الأكنة على قلوبهم و الوقر في آذانهم في الكتاب مرارا. 

  • و قوله: {وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى اَلْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً} إياس من إيمانهم بعد ما ضرب الله الحجاب على قلوبهم و آذانهم فلا يسعهم بعد ذلك أن يهتدوا بأنفسهم بتعقل الحق و لا أن يسترشدوا بهداية غيرهم بالسمع و الاتباع، و الدليل على هذا المعنى قوله: {وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى اَلْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً} حيث دل على تأييد النفي و قيده بقوله: {إِذاً} و هو جزاء و جواب. 

  • قال في روح المعاني: و استدلت الجبرية بهذه الآية على مذهبهم و القدرية بالآية التي قبلها. قال الإمام: و قل ما تجد في القرآن آية لأحد هذين الفريقين إلا و معها آية للفريق الآخر، و ما ذاك إلا امتحان شديد من الله تعالى ألقاه الله على عباده ليتميز العلماء الراسخون من المقلدين. انتهى. 

  • أقول: و كلتا الآيتين حق و لازم ذلك ثبوت الاختيار للعباد في أعمالهم و انبساط سلطنته تعالى في ملكه حتى على أعمال العباد و هو مذهب أئمة أهل لبيت (عليه السلام). 

  • قوله تعالى: {وَ رَبُّكَ اَلْغَفُورُ ذُو اَلرَّحْمَةِ} إلى آخر الآية، الآيات كما سمعت مسرودة لتهديدهم بالعذاب و هم فاسدون في أعمالهم فسادا لا يرجى منهم صلاح و هذا مقتض لنزول العذاب و أن يكون معجلا لا يمهلهم إذ لا أثر لبقائهم إلا الفساد لكن الله سبحانه لم يعجل لهم العذاب و إن قضى به قضاء حتم بل أخره إلى أجل مسمى عينه بعلمه. 

/ 18