انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

32
  • المسجد الحرام لكمال ظهور الآية و لا موجب للتأويل. 

  • ثم اختلفوا في كيفية الإسراء فقيل: كان إسراؤه (عليه السلام) بروحه و جسده من المسجد الحرام إلى بيت المقدس ثم منه إلى السماوات و عليه الأكثر و قيل: كان بروحه و جسده من مكة إلى بيت المقدس ثم بروحه من بيت المقدس إلى السماوات و عليه جمع، و قيل: كان بروحه (عليه السلام) و هو رؤيا صادقة أراها الله نبيه و نسب إلى بعضهم. 

  • قال في المناقب، :اختلف الناس في المعراج فالخوارج ينكرونه، و قالت الجهمية: عرج بروحه دون جسمه على طريق الرؤيا، و قالت الإمامية و الزيدية و المعتزلة: بل عرج بروحه و بجسمه إلى البيت المقدس لقوله تعالى: {إِلَى اَلْمَسْجِدِ اَلْأَقْصَى} و قال آخرون: بل عرج بروحه و بجسمه إلى السماوات روي ذلك عن ابن عباس و ابن مسعود و جابر و حذيفة و أنس و عائشة و أم هاني. 

  • و نحن لا ننكر ذلك إذا قامت الدلالة، و قد جعل الله معراج موسى إلى الطور {وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ اَلطُّورِ} و لإبراهيم إلى السماء الدنيا {وَ كَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ} و لعيسى إلى الرابعة {بَلْ رَفَعَهُ اَللَّهُ إِلَيْهِ} و لإدريس إلى الجنة {وَ رَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيًّا} و لمحمد (صلى الله عليه وآله و سلم) {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ} و ذلك لعلو همته. انتهى. 

  • و الذي ينبغي أن يقال أن أصل الإسراء مما لا سبيل إلى إنكاره فقد نص عليه القرآن و تواترت عليه الأخبار عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و الأئمة من أهل بيته (عليهم السلام). 

  • و أما كيفية الإسراء فظاهر الآية و الروايات بما يحتف بها من القرائن ظهورا لا يقبل الدفع أنه أسري به من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بروحه و جسده جميعا، و أما العروج إلى السماوات فظاهر آيات سورة النجم كما سيأتي إن شاء الله في تفسيرها و صريح الروايات على كثرتها البالغة وقوعه، و لا سبيل إلى إنكاره من أصله غير أنه من الجائز أن يقال بكونه بروحه لكن لا على النحو الذي يراه القائلون به من كون ذلك من قبيل الأحلام و من نوع ما يراه النائم من الرؤى، و لو كان كذلك لم يكن لما يدل عليه الآيات بسياقها من إظهار المقدرة و الكرامة معنى، و لا لذاك الإنكار الشديد الذي أظهرته قريش عند ما قص (عليه السلام) لهم القصة وجه، و لا لما أخبرهم به من حوادث الطريق مفهوم معقول. 

/ 315