انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

308
  • بيان 

  • الآيات تتضمن مثلين يبينان حقيقة ما يملكه الإنسان في حياته الدنيا من الأموال و الأولاد و هي زخارف الحياة و زيناتها الغارة السريعة الزوال و الفناء التي تتزين بها للإنسان فتلهيه عن ذكر ربه و تجذب وهمه إلى أن يخلد إليها و يعتمد عليها فيخيل إليه أنه يملكها و يقدر عليها حتى إذا طاف عليها طائف من الله سبحانه فنت و بادت و لم يبق للإنسان منها إلا كحلمة نائم و أمنية كاذبة. 

  • فالآيات ترجع الكلام إلى توضيح ما أشار سبحانه إليه في قوله: {إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَلْأَرْضِ زِينَةً لَهَا } - إلى قوله - {صَعِيداً جُرُزاً} من الحقيقة. 

  • قوله تعالى: {وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ} إلخ أي و اضرب لهؤلاء المتولهين بزينة الحياة الدنيا المعرضين عن ذكر الله مثلا ليتبين لهم أنهم لم يتعلقوا في ذلك إلا بسراب وهمي لا واقع له. 

  • و قد ذكر بعض المفسرين أن الذي يتضمنه المثل قصة مقدرة مفروضة فليس من الواجب أن يتحقق مضمون المثل خارجا، و ذكر آخرون أنه قصة واقعة، و قد رووا في ذلك قصصا كثيرة مختلفة لا معول عليها غير أن التدبر في سياق القصة بما فيها من كونهما جنتين اثنتين و انحصار أشجارهما في الكرم و النخل و وقوع الزرع بينهما و غير ذلك يؤيد كونها قصة واقعة. 

  • و قوله: {جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ} أي من كروم فالثمرة كثيرا ما يطلق على شجرتها و قوله: {وَ حَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ} أي جعلنا النخل محيطة بهما حافة من حولهما و قوله: {وَ جَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً} أي بين الجنتين و وسطهما، و بذلك تواصلت العمارة و تمت و اجتمعت له الأقوات و الفواكه. 

  • قوله تعالى: {كِلْتَا اَلْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا} الآية الأكل بضمتين المأكول و المراد بإيتائهما الأكل إثمار أشجارهما من الأعناب و النخيل. 

  • و قوله: {وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً} الظلم‌ النقص، و الضمير للأكل أي و لم تنقص من أكله 

/ 0