تفسير الميزان ج۱۳
307أُكُلَهَا وَ لَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَ فَجَّرْنَا خِلاَلَهُمَا نَهَراً ٣٣ وَ كَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَ هُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَ أَعَزُّ نَفَراً ٣٤ وَ دَخَلَ جَنَّتَهُ وَ هُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً ٣٥ وَ مَا أَظُنُّ اَلسَّاعَةَ قَائِمَةً وَ لَئِنْ رُدِدْتُ إِلى رَبِّي لَأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنْقَلَباً ٣٦ قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَ هُوَ يُحَاوِرُهُ أَ كَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً ٣٧ لَكِنَّا هُوَ اَللَّهُ رَبِّي وَ لاَ أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً ٣٨ وَ لَوْ لاَ إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اَللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَ وَلَداً ٣٩ فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَ يُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنَ اَلسَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً ٤٠ أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً ٤١ وَ أُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلى مَا أَنْفَقَ فِيهَا وَ هِيَ خَاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِهَا وَ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً ٤٢ وَ لَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اَللَّهِ وَ مَا كَانَ مُنْتَصِراً ٤٣ هُنَالِكَ اَلْوَلاَيَةُ لِلَّهِ اَلْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَ خَيْرٌ عُقْباً ٤٤ وَ اِضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ اَلسَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ اَلْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ اَلرِّيَاحُ وَ كَانَ اَللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً ٤٥ اَلْمَالُ وَ اَلْبَنُونَ زِينَةُ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ اَلْبَاقِيَاتُ اَلصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَاباً وَ خَيْرٌ أَمَلاً ٤٦}

