انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

303
  • الزمخشري في الكشاف: إن قوله: {لاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ} بتضمين عدا معنى نبا و علا في قولك: نبت عنه عينه و علت عنه عينه إذا اقتحمته و لم تعلق به، و لو لا ذلك لكان من الواجب أن يقال: و لا تعدهم عيناك. 

  • و قوله تعالى: {وَ لاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا} المراد بإغفال قلبه تسليط الغفلة عليه و إنساؤه ذكر الله سبحانه على سبيل المجازاة حيث إنهم عاندوا الحق فأضلهم الله بإغفالهم عن ذكره فإن كلامه تعالى في قوم هذه حالهم نظير ما سيأتي في ذيل الآيات من قوله: {إِنَّا جَعَلْنَا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى اَلْهُدى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً}. 

  • فلا مساغ لقول من قال: إن الآية من أدلة جبره تعالى على الكفر و المعصية و ذلك لأن الإلجاء مجازاة لا ينافي الاختيار و الذي ينافيه هو الإلجاء ابتداء و مورد الآية من القبيل الأول. 

  • و لا حاجة إلى تكلف التأويل كقول من قال إن المراد بقوله: {أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ} عرضناه للغفلة أو أن المعنى صادفناه غافلا أو أريد به نسبناه إلى الغفلة أو أن الإغفال بمعنى جعله غفلا لا سمة له و لا علامة و المراد جعلنا قلبه غفلا لم نسمه بسمة قلوب المؤمنين و لم نعلم فيه علامة المؤمنين لتعرفه الملائكة بتلك السمة. فالجميع كما ترى. 

  • و قوله تعالى: {وَ اِتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً} قال في المجمع: الفرط التجاوز للحق و الخروج عنه من قولهم: أفرط إفراطا إذا أسرف انتهى، و اتباع الهوى و الإفراط من آثار غفلة القلب، و لذلك كان عطف الجملتين على قوله: {أَغْفَلْنَا} بمنزلة عطف التفسير. 

  • قوله تعالى: {وَ قُلِ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ} عطف على ما عطف عليه قوله: {وَ اُتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ} و قوله: {وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ} فالسياق سياق تعداد وظائف النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) قبال كفرهم بما أنزل إليه و إصرارهم عليه و المعنى لا تأسف عليهم و اتل ما أوحي إليك و اصبر نفسك مع هؤلاء المؤمنين من الفقراء، و قل للكفار: الحق من ربكم و لا تزد على ذلك فمن شاء منهم أن يؤمن فليؤمن و من شاء 

/