تفسير الميزان ج۱۳
300[سورة الكهف (١٨): الآیات ٢٧ الی ٣١]
{وَ اُتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ كِتَابِ رَبِّكَ لاَ مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَ لَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ٢٧ وَ اِصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ اَلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَ اَلْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَ لاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ لاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَ اِتَّبَعَ هَوَاهُ وَ كَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً ٢٨ وَ قُلِ اَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَ إِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي اَلْوُجُوهَ بِئْسَ اَلشَّرَابُ وَ سَاءَتْ مُرْتَفَقاً ٢٩ إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ إِنَّا لاَ نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلاً ٣٠ أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ اَلْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَ يَلْبَسُونَ ثِيَاباً خُضْراً مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى اَلْأَرَائِكِ نِعْمَ اَلثَّوَابُ وَ حَسُنَتْ مُرْتَفَقاً ٣١}
بيان
رجوع و انعطاف على ما انتهى إليه الكلام قبل القصة من بلوغ النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) حزنا و أسفا على عدم إيمانهم بالكتاب النازل عليه و ردهم دعوته الحقة ثم تسليته بأن الدار دار البلاء و الامتحان و ما عليها زينة لها سيجعله الله صعيدا جرزا فليس ينبغي له (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يتحرج لأجلهم إن لم يستجيبوا دعوته و لم يؤمنوا بكتابه.
بل الذي عليه أن يصبر نفسه مع أولئك الفقراء من المؤمنين الذين لا يزالون يدعون ربهم و لا يلتفت إلى هؤلاء الكفار المترفين الذين يباهون بما عندهم من زينة الحياة الدنيا

