انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

292
  • إلى انكشاف حالهم و ظهور أمرهم للناس. ثم يذكر إعثار الناس عليهم بما يشير إلى توفيهم ثانيا بعد حصول الغرض الإلهي و ما صنع بعد ذلك من اتخاذ مسجد عليهم هذا هو الذي جرى عليه كلامه تعالى. 

  • و قد أضرب عن ذكر أسمائهم و أنسابهم و موالدهم و كيفية نشأتهم و ما اتخذوه لأنفسهم من المشاغل و موقعهم من مجتمعهم و زمان قيامهم و اعتزالهم و اسم الملك الذي هربوا منه و المدينة التي خرجوا منها و القوم الذين كانوا فيهم و اسم الكلب الذي لازمهم و هل كان كلب صيد لهم أو كلب غنم للراعي؟ و ما لونه؟ و قد أمعن فيه الروايات إلى غير ذلك من الأمور التي لا يتوقف غرض الهداية على العلم بشي‌ء منها كما يتوقف عليه غرض البحث التاريخي. 

  • ثم إن المفسرين من السلف لما أخذوا في البحث عن آيات القصص راموا بيان اتصال الآيات بضم المتروك من أطراف القصص إلى المختار المأخوذ منها لتصاغ بذلك قصة كاملة الأجزاء مستوفاة الأطراف فأدى اختلاف أنظارهم إلى اختلاف يشابه اختلاف النقل فآل الأمر إلى ما نشاهده. 

  • ٢ - قصة أصحاب الكهف في القرآن

  • و قد قال تعالى مخاطبا لنبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِراً وَ لاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً} كانت أصحاب الكهف و الرقيم فتية نشئوا في مجتمع مشرك لا يرى إلا عبادة الأوثان فتسرب في المجتمع دين التوحيد فآمن بالله قوم منهم فأنكروا عليهم ذلك و قابلوهم بالتشديد و التضييق و الفتنة و العذاب، و أجبروهم على عبادة الأوثان و رفض دين التوحيد فمن عاد إلى ملتهم تركوه و من أصر على المخالفة قتلوه شر قتلة. 

  • و كانت الفتية ممن آمن بالله إيمانا على بصيرة فزادهم الله هدى على هداهم و أفاض عليهم المعرفة و الحكمة و كشف بما آتاهم من النور عما يهمهم من الأمر و ربط على قلوبهم فلم يخشوا إلا الله و لا أوحشهم ما يستقبلهم من الحوادث و المكاره فعلموا أنهم لو أداموا المكث في مجتمعهم الجاهل المتحكم لم يسعهم دون أن يسيروا بسيرتهم فلا يتفوهوا بكلمة الحق و لا يتشرعوا بشريعة الحق و علموا أن سبيلهم أن يقوموا على التوحيد و رفض الشرك ثم اعتزال القوم، و علموا أن لو اعتزلوهم و دخلوا الكهف أنجاهم الله مما هم فيه من البلاء. 

/ 15