تفسير الميزان ج۱۳
282كان مجوسيا يدعو إلى دين المجوس، و لم يذكر التاريخ شيوع المجوسية هذا الشيوع في بلاد الروم، و في بعض الروايات أنهم كانوا قبل عيسى (عليه السلام).
و من ذلك أن بعض الروايات تذكر أن الرقيم اسم البلد الذي خرجوا منه و في بعضها اسم الوادي، و في بعضها اسم الجبل الذي فيه الكهف، و في بعضها اسم كلبهم، و في بعضها هو لوح من حجر، و في بعضها من رصاص، و في بعضها من نحاس و في بعضها من ذهب رقم فيه أسماؤهم و أسماء آبائهم و قصتهم و وضع على باب الكهف و في بعضها داخله، و في بعضها كان معلقا على باب المدينة، و في بعضها في بعض خزائن الملوك و في بعضها هما لوحان.
و من ذلك ما في بعض الروايات أن الفتية كانوا من أولاد الملوك، و في بعضها من أولاد الأشراف، و في بعضها من أولاد العلماء، و في بعضها أنهم سبعة سابعهم كان راعي غنم لحق بهم هو و كلبه في الطريق، و في حديث۱ وهب بن منبه أنهم كانوا حماميين يعملون في بعض حمامات المدينة و ساق لهم قصة دعوة الملك إلى عبادة الأصنام و في بعضها أنهم كانوا من وزراء الملك يستشيرهم في أموره.
و من ذلك ما في بعض الروايات أنهم أظهروا المخالفة و علم بها الملك قبل الخروج و في بعضها أنه لم يعلم إلا بعد خروجهم و في بعضها أنهم تواطئوا على الخروج فخرجوا و في بعضها أنهم خرجوا على غير معرفة من بعضهم لحال بعض و على غير ميعاد ثم تعارفوا و اتفقوا في الصحراء و في بعضها أن راعي غنم لحق بهم و هو سابعهم و في بعضها أنه لم يتبعهم و تبعهم كلبه و سار معهم.
و من ذلك ما في بعض الروايات أنهم لما هربوا و اطلع الملك على أمرهم افتقدهم و لم يحصل منهم على أثر، و في بعضها أنه فحص عنهم فوجدهم نياما في كهفهم فأمر أن يبنى على باب الكهف بنيان ليحتبسوا فيموتوا جوعا و عطشا جزاء لعصيانهم فبقوا على هذه الحال حتى إذا أراد الله أن ينبههم بعث راعي غنم فخرب البنيان ليتخذ حظيرة لغنمه و عند ذلك بعثهم الله أيقاظا و كان من أمرهم ما قصه الله.
و من ذلك ما في بعض الروايات أنه لما ظهر أمرهم أتاهم الملك و معه الناس فدخل
- الدر المنثور و قد أورده ابن الأثير في الكامل.

