انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

272
  • منها: أن المعنى هو المعنى السابق إلا أن الكلام بتقدير القول في الاستثناء و تقدير الكلام: إلا أن تقول إن شاء الله، و لما حذف «تقول» نقل «إن شاء الله» إلى لفظ الاستقبال، فيكون هذا تأديبا من الله للعباد و تعليما لهم أن يعلقوا ما يخبرون به بهذه اللفظة حتى يخرج عن حد القطع فلا يلزمهم كذب أو حنث إذا لم يفعلوه لمانع و الوجه منسوب إلى الأخفش. 

  • و فيه أنه تكلف من غير موجب. على أن التبديل المذكور يغير المعنى و هو ظاهر و منها أن الكلام على ظاهره غير أن المصدر المؤول إليه {أَنْ يَشَاءَ اَللَّهُ} بمعنى المفعول، و المعنى لا تقولن لشي‌ء إني فاعل ذلك غدا إلا ما يشاؤه الله و يريده، و إذ كان الله لا يشاء إلا الطاعات فكأنه قيل: و لا تقولن في شي‌ء إني سأفعله إلا الطاعات، و النهي للتنزيه لا للتحريم حتى يعترض عليه بجواز العزم على المباحات و الإخبار عنه. 

  • و فيه أنه مبني على حمل المشية على الإرادة التشريعية و لا دليل عليه و لم يستعمل المشية في كلامه تعالى بهذا المعنى قط و قد استعمل استثناء المشية التكوينية في مواضع من كلامه كما حكى من قول موسى لخضر: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ صَابِراً} الكهف: ٦٩، و قول شعيب لموسى: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ مِنَ اَلصَّالِحِينَ} القصص، ٢٧ و قول إسماعيل لأبيه: {سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اَللَّهُ مِنَ اَلصَّابِرِينَ} الصافات: ١٠٢ و قوله تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ اَلْمَسْجِدَ اَلْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اَللَّهُ آمِنِينَ} الفتح: ٢٧ إلى غير ذلك من الآيات. 

  • و الوجه مبني على أصول الاعتزال و عند المعتزلة أن لا مشية لله سبحانه في أعمال العباد إلا الإرادة التشريعية المتعلقة بالطاعات، و هو مدفوع بالعقل و النقل. 

  • و منها: أن الاستثناء من الفعل دون القول من غير حاجة إلى تقدير، و المعنى و لا تقولن لشي‌ء هكذا و هو أن تقول: إني فاعل ذلك غدا باستقلالي إلا أن يشاء الله خلافه بإبداء مانع على ما تقوله المعتزلة أن العبد فاعل مستقل للفعل إلا أن يبدئ الله مانعا دونه أقوى منه، و مآل المعنى أن لا تقل في الفعل بقول المعتزلة. 

  • و فيه أن تعلق الاستثناء بالفعل دون القول بما مر من البيان أتم فلا وجه للنهي عن تعليق الاستثناء على الفعل، و قد وقع تعليقه على الفعل في مواضع من كلامه من غير أن 

/ 2