انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

269
  • علم و طمأنينة نفس و لم يرجموا بالظن كما غيرهم، و الدليل عليه أن الله سبحانه اتبع القولين الأولين قوله: {رَجْماً بِالْغَيْبِ}، و اتبع القول الثالث قوله: {مَا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ}، و قال ابن عباس: حين وقعت الواو انقطعت العدة أي لم يبق بعدها عدة عاد يلتفت إليها و ثبت أنهم سبعة و ثامنهم كلبهم على القطع و الثبات انتهى. 

  • و قال في المجمع في ذيل ما لخص به كلام أبي علي الفارسي: و أما من قال: هذه الواو واو الثمانية و استدل بقوله: {حَتَّى إِذَا جَاؤُهَا وَ فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} لأن للجنة ثمانية أبواب فشي‌ء لا يعرفه النحويون انتهى. 

  • قوله تعالى: {قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ} إلى آخر الآية أمر للنبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أن يقضي في عدتهم حق القضاء و هو أن الله أعلم بها و قد لوح في كلامه السابق إلى القول و هذا نظير ما حكى عن الفتية في محاورتهم و ارتضاء إذ قال قائل منهم كم لبثتم؟ قالوا: لبثنا يوما أو بعض يوم. قالوا: ربكم أعلم بما لبثتم. 

  • و مع ذلك ففي الكلام دلالة على أن بعض المخاطبين بخطاب النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) {رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ} إلخ كان على علم من ذلك فإن قوله: {مَا يَعْلَمُهُمْ} و لم يقل: لا يعلمهم يفيد نفي الحال فالاستثناء منه بقوله: {إِلاَّ قَلِيلٌ} يفيد الإثبات في الحال و اللائح منه على الذهن أنهم من أهل الكتاب. 

  • و بالجملة مفاد الكلام أن الأقوال الثلاثة كانت محققة في عهد النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و على هذا فقوله: {سَيَقُولُونَ ثَلاَثَةٌ} إلخ المفيد للاستقبال، و كذا قوله: {وَ يَقُولُونَ خَمْسَةٌ} إلخ، و قوله: {وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ} إلخ إن كانا معطوفين على مدخول السين في {سَيَقُولُونَ} تفيد الاستقبال القريب بالنسبة إلى زمن نزول الآيات أو زمن وقوع الحادثة فافهم ذلك. 

  • و قوله تعالى: {فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِراً} قال الراغب: المرية التردد في الأمر و هو أخص من الشك، قال: و الامتراء و المماراة المحاجة فيما فيه مرية قال: و أصله من مريت الناقة إذا مسحت ضرعها للحلب. انتهى. فتسمية الجدال مماراة لما فيه من إصرار المماري بالبحث ليفرغ خصمه كل ما عنده من الكلام فينتهي عنه. 

  • و المراد بكون المراء ظاهرا أن لا يتعمق فيه بالاقتصار على ما قصه القرآن من غير تجهيل لهم و لا رد كما قيل، و قيل: المراء الظاهر ما يذهب بحجة الخصم يقال: ظهر 

/