انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

265
  • مغايرة الروح البدن و مفارقتها له عند الموت لكنه لا يرى البعث و ربما رأى التناسخ. 

  • فحدوث مثل هذه الحادثة في مثل تلك الحال لا يدع ريبا لأولئك الناس أنها آية إلهية قصد بها إزالة الشك عن قلوبهم في أمر البعث بالدلالة بالمماثل على المماثل و رفع الاستبعاد بالوقوع. 

  • و يقوى هذا الحدس منهم و يشتد بموتهم بعيد الانبعاث فلم يعيشوا بعده إلا سويعات لم تسع أزيد من اطلاع الناس على حالهم و اجتماعهم عليهم و استخبارهم عن قصتهم و إخبارهم بها. 

  • و من هنا يظهر وجه آخر لقوله تعالى: {إِذْ يَتَنَازَعُونَ بَيْنَهُمْ أَمْرَهُمْ} و هو رجوع الضميرين الأولين إلى الناس و الثالث إلى أصحاب الكهف و كون {إِذْ} ظرفا لقوله {لِيَعْلَمُوا} و يؤيده قوله بعده: {رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} على ما سيجي‌ء. 

  • و الاعتراض على هذا الوجه أولا: بأنه يستدعي كون التنازع بعد الإعثار و ليس كذلك و ثانيا: بأن التنازع كان قبل العلم و ارتفع به فكيف يكون وقته وقته، مدفوع بأن التنازع على هذا الوجه في الآية هو تنازع الناس في أمر أصحاب الكهف و قد كان بعد الإعثار و مقارنا للعلم زمانا، و الذي كان قبل الإعثار و قبل العلم هو تنازعهم في أمر البعث و ليس بمراد على هذا الوجه. 

  • و قوله تعالى: {فَقَالُوا اِبْنُوا عَلَيْهِمْ بُنْيَاناً رَبُّهُمْ أَعْلَمُ بِهِمْ} القائلون هم المشركون من القوم بدليل قوله بعده: {قَالَ اَلَّذِينَ غَلَبُوا عَلى أَمْرِهِمْ} و المراد ببناء البنيان عليهم على ما قيل أن يضرب عليهم ما يجعلون به وراءه و يسترون عن الناس فلا يطلع عليهم مطلع منهم كما يقال: بنى عليه جدارا إذا حوطه و جعله وراءه. 

  • و هذا الشطر من الكلام بانضمامه إلى ما قبله من قوله: {وَ كَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ} {وَ كَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ} يلوح إلى تمام القصة كأنه قيل: و لما أن جاء رسولهم إلى المدينة و قد تغيرت الأحوال و تبدلت الأوضاع بمرور ثلاثة قرون على دخولهم في الكهف و انقضت سلطة الشرك و ألقي زمام المجتمع إلى التوحيد و هو لا يدري لم يلبث دون أن ظهر أمره و شاع خبره فاجتمع عليه الناس ثم هجموا و ازدحموا على باب الكهف فاستنبئوهم قصتهم 

/ 600