تفسير الميزان ج۱۳
26فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ساجدا فقال: قل: سبحان ربي الأعلى و بحمده ففعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ثلاثا فقال: استو جالسا يا محمد ففعل فلما استوى جالسا ذكر جلال ربه جل جلاله فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمره ربه عز و جل فسبح أيضا ثلاثا فقال: انتصب قائما ففعل فلم ير ما كان رأى من عظمة ربه جل جلاله.
فقال له: اقرأ يا محمد و افعل كما فعلت في الركعة الأولى ففعل ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ثم سجد سجدة واحدة فلما رفع رأسه ذكر جلال ربه تبارك و تعالى فخر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ساجدا من تلقاء نفسه لا لأمر أمره ربه عز و جل فسبح أيضا ثم قال له: ارفع رأسك ثبتك الله و اشهد أن لا إله إلا الله و أن محمدا رسول الله و أن الساعة آتية لا ريب فيها و أن الله يبعث من في القبور اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت و باركت و ترحمت على إبراهيم و آل إبراهيم إنك حميد مجيد اللهم تقبل شفاعته في أمته و ارفع درجته ففعل.
فقال: يا محمد و استقبل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) ربه تبارك و تعالى وجهه مطرقا فقال: السلام عليك فأجابه الجبار جل جلاله فقال: و عليك السلام يا محمد بنعمتي قويتك على طاعتي و بعصمتي اتخذتك نبيا و حبيبا.
ثم قال أبو الحسن: (عليه السلام) و إنما كانت الصلاة التي أمر بها ركعتين و سجدتين و هو (صلى الله عليه وآله و سلم) إنما سجد سجدتين في كل ركعة كما أخبرتك من تذكره لعظمة ربه تبارك و تعالى فجعله الله عز و جل فرضا.
قلت: جعلت فداك و ما صاد الذي أمر أن يغتسل منه؟ فقال: عين تنفجر من ركن من أركان العرش يقال له: ماء الحياة و هو ما قال الله عز و جل: { ص وَ اَلْقُرْآنِ ذِي اَلذِّكْرِ} إنما أمره أن يتوضأ و يقرأ و يصلي.
أقول: و في معناه روايات أخر.
و في الكافي، بإسناده عن علي بن أبي حمزة قال: سأل أبو بصير أبا عبد الله (عليه السلام) و أنا حاضر فقال: جعلت فداك كم عرج برسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم)؟ فقال: مرتين فأوقفه جبرئيل موقفا فقال له: مكانك يا محمد فلقد وقفت موقفا ما وقفه ملك قط و لا نبي

