تفسير الميزان ج۱۳
244كَلْبُهُمْ رَجْماً بِالْغَيْبِ وَ يَقُولُونَ سَبْعَةٌ وَ ثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ بِعِدَّتِهِمْ مَا يَعْلَمُهُمْ إِلاَّ قَلِيلٌ فَلاَ تُمَارِ فِيهِمْ إِلاَّ مِرَاءً ظَاهِراً وَ لاَ تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَداً ٢٢ وَ لاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً ٢٣ إِلاَّ أَنْ يَشَاءَ اَللَّهُ وَ اُذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ وَ قُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هَذَا رَشَداً ٢٤ وَ لَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاَثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَ اِزْدَادُوا تِسْعاً ٢٥ قُلِ اَللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَ أَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لاَ يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ٢٦}
(بيان)
الآيات تذكر قصة أصحاب الكهف و هي أحد الأمور الثلاثة التي أشارت اليهود على قريش أن تسأل النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) عنها و تختبر بها صدقه في دعوى النبوة: قصة أصحاب الكهف و قصة موسى و فتاه و قصة ذي القرنين على ما وردت به الرواية غير أن هذه القصة لم تصدر بما يدل على تعلق السؤال بها كما صدرت به قصة ذي القرنين: {يَسْئَلُونَكَ عَنْ ذِي اَلْقَرْنَيْنِ} الآية و إن كان في آخرها بعض ما يشعر بذلك كقوله: {وَ لاَ تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَداً} على ما سيجيء.
و سياق الآيات الثلاث التي افتتحت بها القصة مشعر بأن قصة الكهف كانت معلومة إجمالا قبل نزول الوحي بذكر القصة و خاصة سياق قوله: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ اَلْكَهْفِ وَ اَلرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَباً} و أن الذي كشف عنه الوحي تفصيل قصتهم الآخذ من قوله: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ} إلى آخر الآيات.

