تفسير الميزان ج۱۳
235و ما اختلفوا في مكيته و مدنيته سورة الرعد و الرحمن و الجن و الصف و التغابن و المطففين و القدر و البينة و الزلزال و التوحيد و المعوذتان.
و للعلم بمكية السور و مدنيتها ثم ترتيب نزولها أثر هام في الأبحاث المتعلقة بالدعوة النبوية و سيرها الروحي و السياسي و المدني في زمنه (صلى الله عليه وآله و سلم) و تحليل سيرته الشريفة، و الروايات كما ترى لا تصلح أن تنهض حجة معتمدا عليها في إثبات شيء من ذلك على أن فيما بينها من التعارض ما يسقطها عن الاعتبار.
فالطريق المتعين لهذا الغرض هو التدبر في سياق الآيات و الاستمداد بما يتحصل من القرائن و الأمارات الداخلية و الخارجية، و على ذلك نجري في هذا الكتاب و الله المستعان.
(١٨) سورة الكهف مكية و هي مائة و عشر آيات (١١٠)
[سورة الكهف (١٨): الآیات ١ الی ٨]
{بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ }{اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ اَلْكِتَابَ وَ لَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً ١ قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً مِنْ لَدُنْهُ وَ يُبَشِّرَ اَلْمُؤْمِنِينَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ٢ مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً ٣ وَ يُنْذِرَ اَلَّذِينَ قَالُوا اِتَّخَذَ اَللَّهُ وَلَداً ٤ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَ لاَ لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِباً ٥ فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا اَلْحَدِيثِ أَسَفاً ٦ إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى اَلْأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً ٧ وَ إِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيداً جُرُزاً ٨}

