انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

231
  • ينتهي اعتباره إلى عناية من نفس الكتاب العزيز اثنان منها و هما السورة و الآية فقد كرر الله سبحانه ذكرهما في كلامه كقوله: {سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا} النور: ١ و قوله: {قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ} يونس: ٣٨ و غير ذلك. 

  • و قد كثر استعماله في لسان النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و الصحابة و الأئمة كثرة لا تدع ريبا في أن لها حقيقة في القرآن الكريم و هي مجموعة من الكلام الإلهي مبدوءة بالبسملة مسوقة لبيان غرض، و هو معرف للسورة مطرد غير منقوض إلا ببراءة و قد ورد۱ عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) أنها آيات من سورة الأنفال، و إلا بما ورد٢ عنهم (عليهم السلام) أن الضحى و أ لم نشرح سورة واحدة و أن الفيل و الإيلاف سورة واحدة. 

  • و نظيره القول في الآية فقد تكرر في كلامه تعالى إطلاق الآية على قطعة من الكلام كقوله: {وَ إِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً} الأنفال: ٢، و قوله: {كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا} حم السجدة: ٣، و قد روي عن أم سلمة: أن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) كان يقف على رءوس الآي و صح أن سورة الحمد سبع آيات‌، و روي عنه (صلى الله عليه وآله و سلم): أن سورة الملك ثلاثون آية إلى غير ذلك مما يدل على وقوع العدد على الآيات في كلام النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) و آله. 

  • و الذي يعطيه التأمل في انقسام الكلام العربي إلى قطع و فصول بالطبع و خاصة فيما كان من الكلام مسجعا ثم التدبر فيما ورد عن النبي و آله (عليهم السلام) في أعداد الآيات أن الآية من القرآن هي قطعة من الكلام من حقها أن تعتمد عليها التلاوة بفصلها عما قبلها و عما بعدها. 

  • و يختلف ذلك باختلاف السياقات و خاصة في السياقات المسجعة فربما كانت كلمة واحدة كقوله: {مُدْهَامَّتَانِ} الرحمن: ٦٤ و ربما كانت كلمتين فصاعدا كلاما أو غير كلام كقوله: {اَلرَّحْمَنُ عَلَّمَ اَلْقُرْآنَ خَلَقَ اَلْإِنْسَانَ عَلَّمَهُ اَلْبَيَانَ} الرحمن - ١ ٤ 

    1. تقدم بعض ما يدل ما يدل عليه من الرواية في ذيل قوله: «إنا نحن نزلنا الذكر» الآية الحجر: ٨ في الجزء الثاني عشر من الكتاب.
    2. رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن الشحام عن الصادق عليه السلام و نسبه المحقق في الشرائع و الطبرسي في مجمع البيان الى رواية أصحابنا.
/ 12