تفسير الميزان ج۱۳
230و قد شرحناها بعض الشرح في ذيل البحث عن الأسماء الحسنى في الجزء الثامن من الكتاب فراجعه إن شئت.
و في تفسير العياشي، عن زرارة و حمران و محمد بن مسلم عن أبي جعفر و أبي عبد الله (عليهما السلام): في قوله تعالى: {وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا وَ اِبْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً} قال: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إذا كان بمكة جهر بصوته فيعلم بمكانه المشركون فكانوا يؤذونه فأنزلت هذه الآية عند ذلك.
أقول: و روي هذا المعنى في الدر المنثور، عن ابن مردويه عن ابن عباس، و روي أيضا عن عائشة :أنها نزلت في الدعاء، و لا بأس به لعدم معارضته، و روي عنها أيضا أنها نزلت في التشهد.
و في الكافي، بإسناده عن سماعة قال: سألته عن قول الله تعالى: {وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا} قال: المخافتة ما دون سمعك و الجهر أن ترفع صوتك شديدا.
أقول: فيه تأييد المعنى الأول المتقدم في تفسير الآية.
و فيه بإسناده عن عبد الله بن سنان قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): على الإمام أن يسمع من خلفه و إن كثروا؟ فقال: ليقرأ وسطا يقول الله تبارك و تعالى: {وَ لاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَ لاَ تُخَافِتْ بِهَا}.
و في الدر المنثور أخرج أحمد و الطبراني عن معاذ بن أنس قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): آية العز {وَ قُلِ اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً} الآية كلها.
و في تفسير القمي في قوله تعالى: {وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ اَلذُّلِّ} قال: قال: لم يذل فيحتاج إلى ولي ينصره.
بحث آخر روائي و قرآني [في نزول القرآن نجوما في فصول]
متعلق بقوله تعالى: {وَ قُرْآناً فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى اَلنَّاسِ عَلى مُكْثٍ} ثلاثة فصول:
١ – [في انقسامات القرآن]
إن للقرآن الكريم أجزاء يعرف بها كالجزء و الحزب و العشر و غير ذلك و الذي

