تفسير الميزان ج۱۳
227و ختم سبحانه الآية بقوله: {وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً} و قد أطلق إطلاقا بعد التوصيف و التنزيه فهو تكبير من كل وصف، و لذا فسر «الله أكبر» بأنه أكبر من أن يوصف على ما ورد عن الصادق (عليه السلام)، و لو كان المعنى أنه أكبر من كل شيء لم يخل من إشراك الأشياء به تعالى في معنى الكبر و هو أعز ساحة أن يشاركه شيء في أمر.
و من لطيف الصنعة في السورة افتتاح أول آية منها بالتسبيح و اختتام آخر آية منها بالتكبير مع افتتاحها بالتحميد.
بحث روائي
في الدر المنثور، أخرج سعيد بن منصور و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن علي: أنه كان يقرأ: لقد علمت يعني بالرفع قال علي و الله ما علم عدو الله و لكن موسى هو الذي علم.
أقول: و هي قراءة منسوبة إليه (عليه السلام).
و في الكافي، عن علي بن محمد بإسناده قال: سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عمن بجبهته علة لا يقدر على السجود عليها قال: يضع ذقنه على الأرض إن الله عز و جل يقول {يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّداً}.
أقول: و في معناه غيره.
و في الدر المنثور أخرج ابن جرير و ابن مردويه عن ابن عباس قال :صلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) بمكة ذات يوم فدعا الله فقال في دعائه: يا الله يا رحمان فقال المشركون: انظروا إلى هذا الصابئ ينهانا أن ندعو إلهين و هو يدعو إلهين فأنزل الله: {قُلِ اُدْعُوا اَللَّهَ أَوِ اُدْعُوا اَلرَّحْمَنَ} (الآية).
أقول: و في سبب نزول الآية روايات أخر تخالف هذه الرواية و تذكر أشياء غير ما ذكرته غير أن هذه الرواية أقربها انطباقا على مفاد الآية.
و في التوحيد، مسندا و في الاحتجاج، مرسلا عن هشام بن الحكم قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن أسماء الله عز ذكره و اشتقاقها فقلت: الله مما هو مشتق؟ قال يا

