تفسير الميزان ج۱۳
170بَنِي آدَمَ} يقول: فضلنا بني آدم على سائر الخلق {وَ حَمَلْنَاهُمْ فِي اَلْبَرِّ وَ اَلْبَحْرِ} يقول: على الرطب و اليابس {وَ رَزَقْنَاهُمْ مِنَ اَلطَّيِّبَاتِ} يقول: من طيبات الثمار كلها {وَ فَضَّلْنَاهُمْ} يقول: ليس من دابة و لا طائر إلا هي تأكل و تشرب بفيها لا ترفع يدها إلى فيها طعاما و لا شرابا غير ابن آدم فإنه يرفع إلى فيه بيده طعامه فهذا من التفضيل.
و في تفسير العياشي، عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام): {وَ فَضَّلْنَاهُمْ عَلى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً} قال: خلق كل شيء منكبا غير الإنسان خلق منتصبا.
أقول: و ما في الروايتين من قبيل ذكر بعض المصاديق و الدليل عليه قوله في آخر الرواية الأولى: فهذا من التفضيل.
و فيه عن الفضيل قال: سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن قول الله: {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال: يجيء رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في قومه، و علي (عليه السلام) في قومه و الحسن في قومه و الحسين في قومه و كل من مات بين ظهراني إمام جاء معه.
و في تفسير البرهان، عن ابن شهرآشوب عن الصادق (عليه السلام): أ لا تحمدون الله؟ أنه إذا كان يوم القيامة يدعى كل قوم إلى من يتولونه، و فزعنا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و فزعتم أنتم إلينا:
أقول: و رواه في المجمع، عنه (عليه السلام) و فيه دلالة على أن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إمام الأئمة كما أنه شهيد الشهداء و أن حكم الدعوة بالإمام جار بين الأئمة أنفسهم.
و في مجمع البيان، روى الخاص و العام عن علي بن موسى الرضا (عليه السلام) بالأسانيد الصحيحة أنه روى عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) أنه قال فيه: يدعى كل أناس بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم.
أقول: و رواه في تفسير البرهان، عن ابن شهرآشوب عنه عن آبائه عن النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) بلفظه و قد أسنده أيضا إلى رواية الخاص و العام.
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن علي قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): {يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} قال: يدعى كل قوم بإمام زمانهم و كتاب ربهم و سنة نبيهم.
و في تفسير العياشي، عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: لا يترك الأرض

