تفسير الميزان ج۱۳
17و قوله: «أشمط الرأس و اللحية» الشمط بياض الشعر يخالطه سواد، و الزغب أول ما يبدو من الشعر و الريش و صغارهما، و البخت الإبل الخراساني و الدلي بضم الدال و كسر اللام و تشديد الياء جمع دلو على فعول، و الصبابة بفتح الصاد المهملة و الباء الموحدة الشوق و الهوى الرقيق و بالمعجمة مضمومة الغيم الرقيق.
و في أمالي الصدوق، عن أبيه عن علي عن أبيه عن ابن أبي عمير عن أبان بن عثمان عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) قال: لما أسري برسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) إلى بيت المقدس حمله جبرئيل على البراق فأتيا بيت المقدس و عرض عليه محاريب الأنبياء و صلى بها و رده فمر رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) في رجوعه بعير لقريش و إذا لهم ماء في آنية و قد أضلوا بعيرا لهم و كانوا يطلبونه فشرب رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) من ذلك الماء و أهرق باقيه.
فلما أصبح رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) قال لقريش: إن الله جل جلاله قد أسرى بي إلى بيت المقدس و أراني آثار الأنبياء و منازلهم، و إني مررت بعير لقريش في موضع كذا و كذا و قد أضلوا بعيرا لهم فشربت من مائهم و أهرقت باقي ذلك فقال أبو جهل: قد أمكنتكم الفرصة منه فاسألوه كم الأساطين فيها و القناديل؟ فقالوا: يا محمد إن هاهنا من قد دخل بيت المقدس فصف لنا كم أساطينه و قناديله و محاريبه؟ فجاء جبرئيل فعلق صورة بيت المقدس تجاه وجهه فجعل يخبرهم بما يسألونه عنه فلما أخبرهم، قالوا: حتى يجيء العير و نسألهم عما قلت، فقال لهم رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم): تصديق ذلك أن العير يطلع عليكم مع طلوع الشمس يقدمها جمل أورق.
فلما كان من الغد أقبلوا ينظرون إلى العقبة و يقولون هذه الشمس تطلع الساعة فبينما هم كذلك إذ طلعت عليهم العير حين طلع القرص يقدمها جمل أورق فسألوهم عما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) فقالوا: لقد كان هذا: ضل جمل لنا في موضع كذا و كذا، و وضعنا ماء فأصبحنا و قد أهريق الماء فلم يزدهم ذلك إلا عتوا.
أقول: و في معناها روايات أخرى من طرق الفريقين.
و فيه بإسناده عن عبد الله بن عباس قال: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) لما أسري به إلى السماء انتهى به جبرئيل إلى نهر يقال له النور و هو قوله عز و جل: {جَعَلَ اَلظُّلُمَاتِ

