تفسير الميزان ج۱۳
124و البيهقي معا في الدلائل، عن أسماء بنت أبي بكر قالت :لما نزلت {يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أقبلت العوراء أم جميل و لها ولولة و في يدها فهر و هي تقول:
مذمما أبينا *** و دينه قليناو أمره عصينا و رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) جالس و أبو بكر إلى جنبه فقال أبو بكر: لقد أقبلت هذه و أنا أخاف أن تراك فقال: إنها لن تراني و قرأ قرآنا اعتصم به كما قال تعالى: {وَ إِذَا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ اَلَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجَاباً مَسْتُوراً} فجاءت حتى قامت على أبي بكر فلم تر النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فقالت: يا أبا بكر بلغني أن صاحبك هجاني فقال أبو بكر: لا و رب هذا البيت ما هجاك فانصرفت و هي تقول: قد علمت قريش أني بنت سيدها:
أقول: و روي أيضا بطريق آخر عن أسماء و عن أبي بكر و ابن عباس مختصرا و رواه أيضا في البحار، عن قرب الإسناد عن الحسن بن ظريف عن معمر عن الرضا عن أبيه عن جده (عليه السلام) في حديث يذكر فيه جوامع معجزات النبي (صلى الله عليه وآله و سلم).
و في تفسير العياشي، عن زرارة عن أحدهما (عليهما السلام) قال: في {بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ} قال: هو أحق ما جهر به، و هي الآية التي قال الله: {وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ } بسم الله الرحمن الرحيم{ وَلَّوْا عَلى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً} كان المشركون يستمعون إلى قراءة النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) فإذا قرأ {بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ} نفروا و ذهبوا فإذا فرغ منه عادوا و تسمعوا.
أقول: و روي هذا المعنى أيضا عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله (عليه السلام) و رواه القمي في تفسيره، مضمرا.
و في الدر المنثور أخرج البخاري في تاريخه، عن أبي جعفر محمد بن علي أنه قال: لم كتمتم {بِسْمِ اَللَّهِ اَلرَّحْمَنِ اَلرَّحِيمِ} فنعم الاسم و الله كتموا فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) كان إذا دخل منزله اجتمعت عليه قريش فيجهر ببسم الله الرحمن الرحيم و يرفع صوته بها فتولى قريش فرارا فأنزل الله: {وَ إِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي اَلْقُرْآنِ وَحْدَهُ - وَلَّوْا عَلى أَدْبَارِهِمْ نُفُوراً}.
و فيه أخرج ابن إسحاق و البيهقي في الدلائل، عن الزهري قال :حدثت أن أبا

