انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج13

48٬957
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: الإسراء، و الكهف

تفسير الميزان ج۱۳

105
  • قولا عظيما من حيث استتباعه التبعة السيئة. 

  • قوله تعالى: {وَ لَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا اَلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا وَ مَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} قال في المفردات: الصرف‌ رد الشي‌ء من حالة إلى حالة أو إبداله بغيره. قال: و التصريف كالصرف إلا في التكثير، و أكثر ما يقال في صرف الشي‌ء من حالة إلى حالة و من أمر إلى أمر، و تصريف الرياح هو صرفها من حال إلى حال قال تعالى: {وَ صَرَّفْنَا} الآيات {وَ صَرَّفْنَا فِيهِ مِنَ اَلْوَعِيدِ} و منه تصريف الكلام و تصريف الدراهم. انتهى. 

  • و قال: النفر الانزعاج من الشي‌ء و إلى الشي‌ء كالفزع إلى الشي‌ء و عن الشي‌ء يقال: نفر عن الشي‌ء نفورا قال تعالى: {مَا زَادَهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} {وَ مَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} انتهى. 

  • فقوله: {وَ لَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَذَا اَلْقُرْآنِ لِيَذَّكَّرُوا} معناه بشهادة السياق: و أقسم لقد رددنا الكلام معهم في أمر التوحيد و نفي الشريك من وجه إلى وجه و حولناه من لحن إلى لحن في هذا القرآن فأوردناه بمختلف العبارات و بيناه بأقسام البيانات ليتذكروا و يتبين لهم الحق. 

  • و قوله: {وَ مَا يَزِيدُهُمْ إِلاَّ نُفُوراً} أي ما يزيدهم التصريف إلا انزعاجا كلما استؤنف جي‌ء ببيان جديد أورثهم نفرة جديدة. 

  • و في الآية التفات من الخطاب إلى الغيبة تنبيها على أنهم غير صالحين للخطاب و التكليم بعد ما كان حالهم هذا الحال. 

  • قال في المجمع: فإن قيل: إذا كان المعلوم أنهم يزدادون النفور عند إنزال القرآن فما المعنى في إنزاله؟ و ما وجه الحكمة فيه؟ قيل: الحكمة فيه إلزام الحجة و قطع المعذرة في إظهار الدلائل التي تحسن التكليف، و إنه يصلح عند إنزاله جماعة ما كانوا يصلحون عند عدم إنزاله، و لو لم ينزل لكان هؤلاء الذين ينفرون عن الإيمان يفسدون بفساد أعظم من هذا النفور فالحكمة اقتضت إنزاله لهذه المعاني، و إنما ازدادوا نفورا عند مشاهدة الآيات و الدلائل لاعتقادهم أنها شبه و حيل و قلة تفكرهم فيها. انتهى. 

  • و قوله: إنه لو لم ينزل لكانوا يفسدون بفساد أعظم من النفور لا يخلو من شي‌ء فإن 

/ 177