تفسير الميزان ج۱۲
92أقول: و رواه أيضا عن ابن مردويه عن علي عنه (صلى الله عليه وآله و سلم): مثله.
و فيه أخرج ابن أبي الدنيا في صفة الجنة و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبي حاتم عن علي بن أبي طالب في الآية قال: تبدل الأرض من فضة و السماء من ذهب.
أقول: و حمل بعضهم الكلام على التشبيه كما وقع في حديث ابن مسعود السابق.
و في الكافي بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: سأله أبرش الكلبي عن قول الله عز و جل: {يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ} قال: تبدل خبزة نقية يأكل الناس منها حتى يفرغ من الحساب. فقال الأبرش: فقلت: إن الناس يومئذ لفي شغل من الأكل فقال أبو جعفر (عليه السلام) فهم في النار لا يشتغلون عن أكل الضريع و شرب الحميم و هم في عذاب فكيف يشتغلون عنه في الحساب؟
أقول: و قوله: «تبدل خبزة نقية» يحتمل التشبيه كما ربما يستفاد من الخبر الآتي.
و في إرشاد المفيد و احتجاج الطبرسي عن عبد الرحمن بن عبد الله الزهري قال: حج هشام بن عبد الملك فدخل المسجد الحرام متكئا على ولد سالم مولاه و محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام) جالس في المسجد فقال له سالم مولاه يا أمير المؤمنين هذا محمد بن علي قال هشام: المفتونون به أهل العراق؟ قال: نعم. فقال: اذهب إليه فقل له: يقول لك أمير المؤمنين: ما الذي يأكل الناس و يشربون إلى أن يفصل بينهم يوم القيامة قال أبو جعفر (عليه السلام): يحشر الناس على مثل قرص نقي فيها أنهار متفجرة - يأكلون و يشربون حتى يفرغ من الحساب .
قال: فرأى هشام أنه قد ظفر به فقال: الله أكبر اذهب إليه فقل: ما أشغلهم عن الأكل و الشرب يومئذ. فقال أبو جعفر (عليه السلام): هم في النار أشغل و لم يشتغلوا عن ذلك قالوا أفيضوا علينا من الماء أو مما رزقكم الله. فسكت هشام لا يرجع كلاما.
و في الدر المنثور أخرج ابن مردويه عن أفلح مولى أبي أيوب: أن رجلا من يهود سأل النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) {يَوْمَ تُبَدَّلُ اَلْأَرْضُ غَيْرَ اَلْأَرْضِ} ما الذي تبدل به؟ فقال: خبزة،

