انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

89
  • نقيا مثلا كقوله تعالى: {وَ أَشْرَقَتِ اَلْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا}: الزمر - ٦٩ و قوله: {وَ سُيِّرَتِ اَلْجِبَالُ فَكَانَتْ سَرَاباً}: النبأ: ٢٠ و قوله: {وَ تَرَى اَلْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَ هِيَ تَمُرُّ مَرَّ اَلسَّحَابِ}: النمل: ٨٨ إن كانت الآية ناظرة إلى يوم القيامة إلى غير ذلك من الآيات. 

  • فالآيات تنبئ عن نظام غير هذا النظام الذي نعهده و شئون دون ما نتصوره فإشراق الأرض يومئذ بنور ربها غير إشراق بسيطها بنور الشمس أو الكواكب أو غيرها، و سير الجبال ينتهي عادة إلى زوالها عن مكانها و تلاشيها مثلا لا إلى كونها سرابا، و هكذا نرجو أن يوفقنا الله سبحانه لبسط الكلام في هذا المعنى فيما سيأتي إن شاء الله تعالى. 

  • و قوله: {وَ بَرَزُوا لِلَّهِ اَلْوَاحِدِ اَلْقَهَّارِ} معنى بروزهم و ظهورهم لله يومئذ مع كون الأشياء بارزة غير خفية عليه دائما سقوط جميع العلل و الأسباب التي كانت تحجبهم عنه تعالى ما داموا في الدنيا فلا يبقى يومئذ على ما يشاهدون شي‌ء من الأسباب يملكهم و يتولى أمرهم و يستقل بالتأثير فيهم إلا الله سبحانه كما يدل عليه آيات كثيرة فهم لا يلتفتون إلى جانب و لا يتوجهون إلى جهة في ظاهرهم و باطنهم و حاضرهم و الماضي الغائب من أحوالهم و أعمالهم إلا وجدوه سبحانه شاهدا مهيمنا عليه محيطا به. 

  • و الدليل على هذا الذي ذكرناه توصيفه تعالى بالواحد القهار المشعر بنوع من الغلبة فبروزهم لله يومئذ إنما هو ناشئ عن كونه تعالى هو الواحد الذي يقوم به وجود كل شي‌ء و يقهر كل من دونه من مؤثر فلا يحول بينهم و بينه حائل فهم بارزون له بروزا مطلقا. 

  • قوله تعالى: {وَ تَرَى اَلْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِي اَلْأَصْفَادِ سَرَابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرَانٍ وَ تَغْشىَ وُجُوهَهُمُ اَلنَّارُ} المقرنين‌ من التقرين و هو جمع الشي‌ء إلى نظيره و الأصفاد جمع الصفد و هو الغل الذي يجمع اليد إلى العنق أو هو مطلق السلسلة يقرن بين المقيدين، و السرابيل‌ جمع السربال و هو القميص و القطران شي‌ء أسود منتن يطلى به الإبل فإنهم يطلون به فيصير كالقميص عليهم و الغشاوة بالفتح الستر و التغطية يقال: غشي يغشى غشاوة أي ستره و غطاه، و معنى الآيتين واضح. 

  • قوله تعالى: {لِيَجْزِيَ اَللَّهُ كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اَللَّهَ سَرِيعُ اَلْحِسَابِ} معنى 

/ 12