انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

77
  • و لا حاجة إلى دفعه بأنه كان يعلم بما علمه الله أنه سيبني هناك بيتا لله أو بأن البيت كان قبل ذلك و إنما خربه بعض الطوائف أو رفعه الله إلى السماء في الطوفان و ليت شعري إذا اندفع بهما هذا الإشكال فكيف يندفع بهما ما يتوجه من الإشكال على هذا التقدير إلى ظاهر قوله {رَبِّ اِجْعَلْ هَذَا اَلْبَلَدَ آمِناً} و ظاهر قوله: {وَهَبَ لِي عَلَى اَلْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ}. 

  • و قوله: {رَبَّنَا لِيُقِيمُوا اَلصَّلاَةَ} بيان لغرضه من إسكانهم هناك، و هو بانضمام ما تقدم من قوله: {بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ} و ما يعقبه من قوله: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَ اُرْزُقْهُمْ مِنَ اَلثَّمَرَاتِ} يفيد أنه (عليه السلام) إنما اختار واديا غير ذي زرع أعزل من أمتعة الحياة من ماء عذب و نبات ذي خضرة و شجر ذي بهجة و هواء معتدل خاليا من السكنة ليتمحضوا في عبادة الله من غير أن يشغلهم شواغل الدنيا. 

  • و قوله: {فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ اَلنَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ} إلخ من الهوي بمعنى السقوط أي تحن و تميل إليهم بالمساكنة معهم أو بالحج إلى البيت فيأنسوا بهم، و ارزقهم من الثمرات، بالنقل إليهم تجارة لعلهم يشكرون. 

  • قوله تعالى: {رَبَّنَا إِنَّكَ تَعْلَمُ مَا نُخْفِي وَ مَا نُعْلِنُ} إلى آخر الآية معناه ظاهر، و قوله: {وَ مَا يَخْفىَ عَلَى اَللَّهِ مِنْ شَيْ‌ءٍ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاَ فِي اَلسَّمَاءِ} من تمام كلام إبراهيم (عليه السلام) أو من كلامه تعالى، و على الأول ففي قوله: {عَلَى اَللَّهِ} التفات وجهه الإشارة إلى علة الحكم كأنه قيل: إنك تعلم ما نخفي و ما نعلن لأنك الله الذي ما يخفى عليه شي‌ء في الأرض و لا في السماء، و لا يبعد أن يستفاد من هذا التعليل أن المراد بالسماء ما هو خفي علينا غائب عن حسنا و الأرض بخلافه فافهم ذلك. 

  • قوله تعالى: {اَلْحَمْدُ لِلَّهِ اَلَّذِي وَهَبَ لِي عَلَى اَلْكِبَرِ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ اَلدُّعَاءِ} كالجملة المعترضة بين فقرات دعائه دعاه إلى إيراده تذكره في ضمن ما أورده من الأدعية عظيم نعمة الله عليه إذ وهب له ولدين صالحين مثلهما بعد ما انقطع عنه الأسباب العادية المؤدية إلى ظهور النسل، و أنه إنما وهبهما له باستجابة دعائه للولد فحمد الله على ما وهبهما و أثنى عليه على استجابة دعائه في ذلك. 

  • قوله تعالى: {رَبِّ اِجْعَلْنِي مُقِيمَ اَلصَّلاَةِ وَ مِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَ تَقَبَّلْ دُعَاءِ} الكلام» 

/ 12