انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

73
  • مثل الخليل (عليه السلام) ثم لا يستجاب له؟ أم كيف يمكن أن يذكر تعالى دعاءه و هو لغو غير معني به ثم لا يذكر رده على خلاف مسلك القرآن في جميع المواضع المشابهة؟ ثم كيف يمكن أن يسأل لنفسه المصونية و العصمة عن عبادة الأصنام و هو نبي و الأنبياء معصومون؟ 

  • و قد قيل في الجواب عن إشكال عدم استجابة دعائه في بنيه إن المراد ببنيه أبناؤه بلا واسطة كإسماعيل و إسحاق و غيرهما و قد استجيب دعاؤه فيهم، و قيل: المراد الموجودون من بنيه وقت الدعاء و هم موحدون، و قيل: إن الله قد استجاب دعاءه في بعض بنيه دون بعض و لا نقص فيه. 

  • و قيل: إن المشركين من بنيه لم يكونوا يعبدون الأصنام و إنما كانوا يتخذونها شفعاء، و قيل: إنهم كانوا يعبدون الأوثان دون الأصنام و بينهما فرق فإن الأصنام هي التماثيل المصورة و الأوثان هي التماثيل غير المصورة، و قيل: إنهم ما كانوا يعبدون الأصنام بل كان الواحد منهم ينصب حجرا و يقول: هذا حجر و البيت حجر، فكان يدور حوله و يسمونه الدوار. 

  • و سقوط هذه الوجوه ظاهرة: أما الأول و الثاني فلكونهما خلاف ظاهر اللفظ و أما الثالث فلأن الإشكال ليس في ورود نقص على النبي بعدم استجابة دعائه أو بعضه لحكمة بل من جهة منافاته لمسلك القرآن في حكاية لغو الكلام من غير رده، و أما باقي الوجوه فلأن ملاك الضلال في عبادة الأصنام هو شرك العبادة و هو موجود في جميع ما افترضوه من الوجوه. 

  • و قيل في الجواب عن إشكال سؤال النبي الإبعاد و الإجناب عن الشرك و هو نبي معصوم: إن المراد الثبات و الدوام على ذلك، و قيل إنه (عليه السلام) ذكر ذلك هضما لنفسه و إظهارا للحاجة إلى فضله تعالى، و قيل: المراد سؤال الحفظ عن الشرك الخفي و إلا فالأنبياء مصونون عن الشرك الجلي هذا. 

  • و هذه وجوه ردية، أما الأول فلأنه لا ينحسم به مادة الإشكال إذ العصمة و المصونية كما أنها لازمة للنبوة حدوثا لازمة لها بقاء فلو لم يصح للنبي أن يسأل حدوثها لمكان اللزوم لم يصح له أن يسأل بقاءها لذلك بعينه، و الأصل في جوابهم هذا أنهم يزعمون انفصال الفيض عن المفيض و استقلال المستفيض فيما استفاضه بمعنى أن الله سبحانه 

/ 294