تفسير الميزان ج۱۲
63أقول: و الكلام فيه كالكلام في سابقه.
و في الكافي بإسناده عن عمرو بن حريث قال: سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن قول الله: {كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَ فَرْعُهَا فِي اَلسَّمَاءِ} قال: فقال: رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) أصلها و أمير المؤمنين فرعها و الأئمة من ذريتهما أغصانها و علم الأئمة ثمرتها و شيعتهم المؤمنون ورقها هل في هذا فضل؟ قال: قلت: لا و الله. قال: و الله إن المؤمن ليولد فتورق ورقة فيها، و إن المؤمن ليموت فتسقط ورقة منها.
أقول: و الرواية مبنية على كون المراد بالكلمة الطيبة هو النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و قد أطلقت الكلمة في كلامه على الإنسان كقوله: {بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اِسْمُهُ اَلْمَسِيحُ عِيسَى اِبْنُ مَرْيَمَ}: آل عمران ٤٥، و مع ذلك فالرواية من باب التطبيق و من الدليل عليه اختلاف الروايات في كيفية التطبيق ففي بعضها أن الأصل رسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و الفرع علي (عليه السلام) و الأغصان الأئمة (عليه السلام) و الثمرة علمهم و الورق الشيعة كما في هذه الرواية، و في بعضها أن الشجرة رسول الله و فرعها علي و الغصن فاطمة و ثمرها أولادها و ورقها شيعتنا كما فيما رواه الصدوق عن جابر عن أبي جعفر (عليه السلام)، و في بعضها أن النبي و الأئمة هم الأصل الثابت و الفرع الولاية لمن دخل فيها كما في الكافي، بإسناده عن محمد الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام).
و في المجمع روى أبو الجارود عن أبي جعفر (عليه السلام): أن هذا يعني قوله: {كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ} إلخ مثل بني أمية.
و في تفسير العياشي عن عبد الرحمن بن سالم الأشل عن أبيه عن أبي عبد الله (عليه السلام): {ضَرَبَ اَللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ} الآيتين قال: هذا مثل ضربه الله لأهل بيت نبيه (صلى الله عليه وآله و سلم) ، و لمن عاداهم هو مثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار.
أقول: قال الآلوسي في تفسير روح المعاني، ما لفظه: و روى الإمامية و أنت تعرف حالهم عن أبي جعفر رضي الله عنه تفسيرها يعني الشجرة الخبيثة ببني أمية و تفسير الشجرة الطيبة برسول الله (صلى الله عليه وآله و سلم) و علي كرم الله وجهه و فاطمة رضي الله عنها و ما تولد منهما، و في بعض روايات أهل السنة ما يعكر على تفسير الشجرة

