انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

6
  • (بيان) 

  • السورة الكريمة تصف القرآن النازل على النبي (صلى الله عليه وآله و سلم) من حيث إنه آية رسالته يخرج به الناس من الظلمات إلى النور و يهديهم إلى صراط الله سبحانه الذي هو عزيز حميد أي غالب غير مغلوب و غني غير محتاج إلى الناس و جميل في فعله منعم عليهم، و إذا كان المنعم غالبا غنيا حميد الأفعال كان على المنعم عليهم أن يجيبوا دعوته و يلبوا نداءه حتى يسعدوا بما أفاض عليهم من النعم، و أن يخافوا سخطه و شديد عذابه فإنه قوي غير محتاج إلى أحد، له أن يستغني عنهم فيذهب بهم و يأتي بآخرين كما فعل بالذين كفروا بنعمته من الأمم الماضين فإن آيات السماوات و الأرض ناطقة بأن النعمة كلها له و هو رب العزة و ولي الحمد لا رب سواه. 

  • و بهذا تختتم السورة إذ يقول عز من قائل: {هَذَا بَلاَغٌ لِلنَّاسِ وَ لِيُنْذَرُوا بِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَ لِيَذَّكَّرَ أُولُوا اَلْأَلْبَابِ}. 

  • و لعل ما ذكرنا هو مراد من قال: إن السورة مفتتحة ببيان الغرض من الرسالة و الكتاب يشير إلى قوله تعالى: {لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ مِنَ اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ}. 

  • و السورة مكية على ما يدل عليه سياق آياتها، و نسب إلى ابن عباس و الحسن و قتادة :أنها مكية إلا آيتين منها نزلتا في قتلى بدر من المشركين: {أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اَللَّهِ كُفْراً وَ أَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ اَلْبَوَارِ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَ بِئْسَ اَلْقَرَارُ} و سيأتي أن الآيتين غير صريحتين و لا ظاهرتين في ذلك. 

  • قوله تعالى: {الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ مِنَ اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ} أي هذا كتاب أنزلناه إليك فهو خبر لمبتدإ محذوف على ما يعطيه السياق و قيل غير ذلك. 

  • و قوله: {لِتُخْرِجَ اَلنَّاسَ مِنَ اَلظُّلُمَاتِ إِلَى اَلنُّورِ} ظاهر السياق عموم الناس لا 

/ 380