انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

58
  • و قوله: {يُقِيمُوا اَلصَّلاَةَ وَ يُنْفِقُوا} إلخ مجزومان لوقوعهما في جواب الأمر و مقول القول محذوف لدلالة الفعلين عليه، و التقدير: قل: أقيموا الصلاة و أنفقوا «إلخ» يقيموا الصلاة و ينفقوا «إلخ». 

  • و الإشكال فيه بأن المجزوم في جواب الأمر يجب أن يكون مترتبا عليه و لا يلزم من الأمر بالصلاة و الإنفاق أن يطيعوا ذلك. 

  • ساقط فإن اللازم فيه أن يكون الجواب مما يقتضيه الأمر بوجه، و أمر عباده المؤمنين و هم عباد مؤمنون مما يقتضي الطاعة بلا إشكال. 

  • و الإنفاق المذكور في الآية مطلق الإنفاق في سبيل الله فإن السورة مكية و لم تنزل آية الزكاة بعد، و المراد بالإنفاق سرا و علانية أن يجري الإنفاق على ما يقتضيه الأدب الديني الحق فيسر به فيما يحسن الإسرار و يعلن فيما يحسن الإعلان، و المطلوب بذلك على أي حال الإتيان بما يصلح ما في مظنة الفساد و يقيم أود المجتمع من أمور المسلمين. 

  • و لا ينافي ما في هذه الآية من نفي المخالة قوله تعالى: {اَلْأَخِلاَّءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ اَلْمُتَّقِينَ}: الزخرف: ٦٧ فإن النسبة بين الآيتين نسبة العموم و الخصوص المطلق فتخصص هذه الآية بتلك الآية و يتحصل المراد من الآيتين أن كل خلة من غير جهة التقوى ترتفع يوم القيامة، و أما الخلة التي من جهتها و هي الخلة في ذات الله فإنها تثبت و تنفع فنفي الخلال مطلقا ثم إثبات بعضه في الآيتين نظير نفي الشفاعة مطلقا في قوله: {وَ لاَ خُلَّةٌ وَ لاَ شَفَاعَةٌ}: البقرة: ٢٥٤ ثم إثباتها فيما كان بإذن الله كما في قوله: {إِلاَّ مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ}: الزخرف: ٨٦. 

  • و ما قيل في نفي التنافي: إن المراد بالخلال في الآية النافية المخالة التي هي من الأسباب الدنيوية لتدارك ما فات بخلاف ما في الآية المثبتة، و كذا ما قيل إن المراد بالمخالة المنفية هي التي تكون بحسب ميل الطبع و رغبة النفس بخلاف المخالة المثبتة فإنها التي تكون في ذات الله، مرجعهما بالحقيقة إلى ما ذكرناه. 

  • قوله تعالى: {اَللَّهُ اَلَّذِي خَلَقَ اَلسَّمَاوَاتِ وَ اَلْأَرْضَ} إلخ، لما ذكر سبحانه جعلهم لله أندادا لإضلال الناس عن سبيل الله و أوعد عليه أورد في هذه الآية إلى تمام 

/