انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

51
  • علا و أظل سماء، و قوله: {تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} أي تثمر ثمرها المأكول كل زمان بإذن الله، و هذا نهاية ما تفيده شجرة من البركات. 

  • و اختلفوا في الآية أولا في المراد من الكلمة الطيبة فقيل: هي شهادة أن لا إله إلا الله، و قيل: الإيمان، و قيل: القرآن، و قيل: مطلق التسبيح و التنزيه، و قيل: الثناء على الله مطلقا، و قيل: كل كلمة حسنة، و قيل: جميع الطاعات، و قيل: المؤمن. 

  • و ثانيا في المراد من الشجرة الطيبة فقيل: النخلة و هو قول الأكثرين، و قيل: شجرة جوز الهند، و قيل: كل شجرة تثمر ثمرة طيبة كالتين و العنب و الرمان، و قيل: شجرة صفتها ما وصفه الله و إن لم تكن موجودة بالفعل. 

  • ثم اختلفوا في المراد بالحين فقيل: شهران، و قيل: ستة أشهر، و قيل: سنة كاملة، و قيل: كل غداة و عشي، و قيل: جميع الأوقات. 

  • و الاشتغال بأمثال هذه المشاجرات مما يصرف الإنسان عما يهمه من البحث عن معارف كتاب الله و الحصول على مقاصد الآيات الكريمة و أغراضها. 

  • و الذي يعطيه التدبر في الآيات أن المراد بالكلمة الطيبة التي شبهت بشجرة طيبة من صفتها كذا و كذا هو الاعتقاد الحق الثابت فإنه تعالى يقول بعد و هو كالنتيجة المأخوذة من التمثيل: {يُثَبِّتُ اَللَّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثَّابِتِ فِي اَلْحَيَاةِ اَلدُّنْيَا وَ فِي اَلْآخِرَةِ} الآية و القول هي الكلمة و لا كل كلمة بما هي لفظ بل بما هي معتمدة على اعتقاد و عزم يستقيم عليه الإنسان و لا يزيغ عنه عملا. 

  • و قد تعرض تعالى لما يقرب من هذا المعنى في مواضع من كلامه كقوله: {إِنَّ اَلَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اَللَّهُ ثُمَّ اِسْتَقَامُوا فَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لاَ هُمْ يَحْزَنُونَ}: الأحقاف: ١٣ و قوله: {إِنَّ اَلَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اَللَّهُ ثُمَّ اِسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ اَلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُوا وَ لاَ تَحْزَنُوا}: حم السجدة: ٣٠ و قوله: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ اَلْكَلِمُ اَلطَّيِّبُ وَ اَلْعَمَلُ اَلصَّالِحُ يَرْفَعُهُ}: فاطر: ١٠. 

  • و هذا القول و الكلمة الطيبة هو الذي يرتب تعالى عليه تثبيته في الدنيا و الآخرة أهله و هم الذين آمنوا ثم يقابله بإضلال الظالمين و يقابله بوجه آخر بشأن المشركين، و بهذا يظهر أن المراد بالممثل هو كلمة التوحيد و شهادة أن لا إله إلا الله حق شهادته. 

/ 688