انقطع الاتصال بالخادم. جارٍ إعادة المحاولة...

يتعذّر إنشاء الاتصال.

تم رفض الاتصال من قبل الخادم.

يتم تشغيل هذا الملف الصوتي
جارٍ التحميل...
00:00:00
صورة

تفسير الميزان ج12

36٬069
العلامة الطباطبائي

تعرّض العلامة الطباطبائي في هذا الجزء إلى تفسير السور التالية: إبراهيم، و الحجر ، و النحل

تفسير الميزان ج۱۲

50
  • بين في الآية السابقة أن الرابطة بين الضعفاء و المستكبرين وهمية لا تغني عنهم شيئا عند ما تقع إليها الحاجة يوم القيامة حين انكشاف الحقائق. 

  • و للمفسرين في فقرات الآية أقوال شتى مختلفة أغمضنا عن إيرادها، و من أراد الاطلاع عليها فليراجع مطولات التفاسير. 

  • و في الآية دلالة واضحة على أن للإنسان سلطانا على عمله هو الذي يوجب ارتباط الجزاء به و يسلبه عن غيره، و هو الذي يعيد اللائمة إليه لا إلى غيره، و أما كونه مستقلا بهذا السلطان فلا دلالة فيها على ذلك البتة، و قد تكلمنا في ذلك في الجزء الأول من الكتاب في ذيل قوله: {وَ مَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ اَلْفَاسِقِينَ}: البقرة: ٢٦. 

  • قوله تعالى: {وَ أُدْخِلَ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا اَلصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ} إلخ بيان ما ينتهي إليه حال السعداء من المؤمنين، و في قوله: {تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ} مقابلة حالهم من انعكاس السلام و التحية المباركة من بعضهم إلى بعض مع حال غيرهم المذكورين في الآيتين السابقتين من الخصام و تجبيه بعضهم بعضا بالكفر و التبري و الإيئاس. 

  • قوله تعالى: {أَ لَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اَللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَ فَرْعُهَا فِي اَلسَّمَاءِ تُؤْتِي أُكُلَهَا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهَا} ذكروا أن {كَلِمَةً} بدل اشتمال من {مَثَلاً} و {كَشَجَرَةٍ} صفة بعد صفة لقوله {كَلِمَةً} أو خبر مبتدإ محذوف و التقدير هي كشجرة، و قيل: إن {كَلِمَةً} مفعول أول متأخر لضرب و {مَثَلاً} مفعوله الثاني قدم لدفع محذور الفصل بين {كَلِمَةً} و صفتها و هي {كَشَجَرَةٍ} و التقدير ضرب الله كلمة طيبة كشجرة طيبة إلخ... مثلا. 

  • و قيل: {ضَرَبَ} متعد لواحد و {كَلِمَةً} منصوب بفعل مقدر كجعل و اتخذ و التقدير ضرب الله مثلا جعل كلمة طيبة كشجرة طيبة إلخ، و أظن أن هذا أحسن الوجوه لو وجه بكون {كَلِمَةً طَيِّبَةً} إلخ عطف بيان لقوله: {ضَرَبَ اَللَّهُ مَثَلاً} من بيان الجملة للجملة، و يتعين حينئذ نصب {كَلِمَةً} بمقدر هو جعل أو اتخذ لأن المدلول أنه مثل الكلمة بالشجرة و شبهها بها و هو معنى قولنا: اتخذ كلمة طيبة كشجرة إلخ. 

  • و قوله: {أَصْلُهَا ثَابِتٌ} أي مرتكز في الأرض ضارب بعروقه فيها، و قوله: {وَ فَرْعُهَا فِي اَلسَّمَاءِ} أي ما يتفرع على ذلك الأصل من أغصانها في جهة العلو فكل ما 

/ 688